مصر اليوم - تداعيات إعلان الإخوان إرهابية 12

تداعيات إعلان الإخوان إرهابية (1-2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تداعيات إعلان الإخوان إرهابية 12

عمار علي حسن

لم تقف الحكومة المصرية فى قرارها إعلان «جماعة الإخوان» تنظيما إرهابيا، طويلا أمام مقتضيات القانون، نصا وحرفيا بل واحترافيا، بقدر ما عنيت أن تتقدم خطوة كبيرة إلى الأمام فى صراع سياسى محتدم، مستغلة الدعم الشعبى الواسع والعميق لأى إجراء «استثنائى» ضد أنصار جماعة تحالفت سياسيا مع تنظيمات ومجموعات تكفيرية ترفع السلاح فى وجه السلطة والمجتمع، وأطلقت أنصارها لارتكاب أعمال عنف منظم، بغية إرباك الحال الاجتماعية والسياسية، أو إعاقة تقدم «خريطة الطريق» التى انبثقت عن ثورة 30 يونيو، والتى تؤسس لشرعية سياسية جديدة، وتقلب صفحة حكم الإخوان تماما. فمن الناحية القانونية البحتة والمنضبطة كان الأمر يتطلب صدور حكم قضائى يعتبر أن جماعة الإخوان تمارس الإرهاب، وينطبق على جميع الأفراد المنتمين إليها أحكام قانون العقوبات فيما يتعلق بهذه الجريمة. لكن الحكومة، التى يرأسها رجل درس القانون، مضت فى طريقها، وأصدرت قرارها، بعد وقت للفحص والدرس اتهمها فيه الشارع بأنها متباطئة ومرتعشة بل ومتواطئة أحيانا، وقرأ القرار رجل قانون آخر، هو د.حسام عيسى نائب رئيس الوزراء. ففى النهاية تغلبت السياسة على القانون، لاسيما أن جماعة الإخوان نفسها ليس لها وضع قانونى منذ خمسة وستين عاما، وأعضاؤها لم يلتزموا بالقانون وقت حكمهم، فقد هددوا بحرق مصر إن أعلنت اللجنة العليا للانتخابات فوز الفريق أحمد شفيق، وهى اللجنة التى وافقوا هم على تحصين قراراتها وحشدوا الجماهير من أجل ذلك فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية فى 19 مارس 2011، وحاصروا المحكمة الدستورية أيام حكم مرسى غير مرة لمنعها من إصدار أحكام ضدهم، وأصدر مرسى إعلانا دستوريا حصن فيه قراراته السابقة واللاحقة، ولم يمتثلوا للشرعية الثورية التى ترتبت على ثورة يونيو واستمروا يتحدثون عن أن الشرعية لهم، وصنعوا حولهم تحالفا سياسيا ودينيا يتمسك بها، مناقضين تماما موقفهم بعد إسقاط ثورة يناير لحكم مبارك، وتدخل الجيش وقتها لصالح الشعب. وأمام إصرار هذا التحالف على ممارسة العنف والإرهاب، بتنسيق مع «التنظيم الدولى» للإخوان، وتشجيع وربما التنسيق مع أجهزة استخبارات خارجية، حسب اتهام السلطة المصرية للإخوان، لم تجد الحكومة أمامها من طريق سوى إعلان هذه الجماعة إرهابية، استنادا إلى قانون العقوبات، الذى يحدد فى المادة 86 المطولة (777 كلمة) عقوبة شديدة لمن يرتكب فعلا إرهابيا تبدأ بالسجن خمس سنوات وتنتهى بالإعدام شنقا مرورا بالسجن المؤبد. وقد عرفت هذه المادة الإرهاب بأنه: «كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع، يلجأ إليه الجانى تنفيذاً لمشروع إجرامى فردى أو جماعى، يهدف للإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطـر، إذا كـان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر، أو إلحاق الضرر بالبيئة، أو بالاتصالات أو المواصلات أو بالأموال أو بالمبانى أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها، أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو اللوائح». لكن المسألة لا تتوقف على مجرد إعلان الحكومة، والإشارة إلى مادة واضحة فى قانون العقوبات، بل هناك مشكلات ستظهر فى التطبيق، بدءا من الطريقة التى سيتعامل بها القضاء مع المتهمين بالإرهاب من الإخوان، وانتهاء بمدى قدرة الدولة على التنفيذ وامتثال الإخوان للقانون، علاوة على عبء إثبات هوية «الإخوانى» أو انتمائه لعضوية الجماعة، ومشكلة التوسع فى الاشتباه، ومخاوف القوى السياسية، ومن بينهم مختلفون جذريا مع الإخوان تفكيرا وتدبيرا، من سلسلة قوانين توسع من القدرات القمعية للسلطة المؤقتة، بعد ثورة طالبت بالحرية والكرامة والإنسانية. وهناك كذلك الانتقادات الخارجية للقرار. (ونكمل غدا إن شاء الله تعالى) نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - تداعيات إعلان الإخوان إرهابية 12   مصر اليوم - تداعيات إعلان الإخوان إرهابية 12



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 16:04 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم
  مصر اليوم - إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon