مصر اليوم - حكاية الدساتير المصرية

حكاية الدساتير المصرية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حكاية الدساتير المصرية

عمار على حسن

  قبل نحو سنة ونصف السنة أهدانى الكاتب الصحفى الأستاذ محمد حماد كتابا جمع فيه الدساتير المصرية حتى الإعلان الدستورى الذى أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد ثورة يناير، لأضعه فى مكتبتى، بعد مطالعته، إلى جانب كتاب جمعه ألبرت شفيق وأعطاه عنوان: «الدستور المصرى والحكم النيابى فى مصر من 1866 حتى 1923»، بعدها أصدر الشاعر والكاتب الصحفى الأستاذ ماهر حسن كتابا صادرا عن «الهيئة العامة لقصور الثقافة» عنوانه: «حكاية الدساتير المصرية فى مائتى عام» والذى بذل فيه جهدا فائقا لجمع مسودات المحاولات الدستورية منذ محمد على باشا الذى تولى حكم مصر سنة 1805 وحتى دستور 2012، المعروف لدى الناس بـ«دستور الإخوان»، والأخير لا يكتفى برصد مواد تلك الدساتير، بل عالج ما كان يحيط بصناعتها من أحوال سياسية واجتماعية وقانونية، وذلك بلغة سلسلة، لا تستغلق على أفهام من ليس لديهم خبرة عميقة بالدساتير ولا إلمام قوى بالسياسة ودهاليزها. وهذه الكتب تفيدنا كثيرا، لأنها تحقق عشرة أهداف يمكن ذكرها على النحو التالى: 1- تعميق الثقافة الدستورية بشكل خاص والثقافة السياسية بشكل عام، لدى الجماعة الوطنية، وهذه مسألة غاية فى الأهمية، لأن هذين اللونين من الثقافة يعززان الوعى السياسى والمشاركة والانخراط فى صناعة القرار ومحاسبة السلطة على أى تجاوز. 2- تمنحنا هذه الكتب فرصة جيدة للمقارنة بين الدساتير المتتابعة، لنعرف ما إذا كنا نتقدم إلى الأمام نحو بناء دولة حديثة أم نتقهقر إلى الخلف، أم نقف فى مكاننا لا نبرحه. 3- تجعلنا هذه الكتب نختبر بسهولة علاقة النص الدستورى بالممارسة الفعلية، من خلال تتبع تطبيق مواد الدستور فى الواقع المعيش، لنعرف ما إذا كانت السلطة التزمت بها، أم جعلتها حبرا على ورق، أو قيدتها وفرغتها من مضمونها عبر القوانين والتشريعات التالية على إقرار الدستور. 4- جمع هذه الدساتير يطلعنا على المحطات الفارقة فى تاريخ أمتنا، لأن عملية إنتاج الدستور ترتبط غالبا بلحظات تاريخية مختلفة ومغايرة وفارقة. 5- يمكن أن نستفيد من تحليل نصوص تلك الدساتير المتتابعة فى الوقوف على علاقات القوة فى المجتمع، اتكاء على تصور يقول إن القانون تضعه الفئة أو الطبقة المهيمنة، أو يعبر، على الأقل، عن مستوى التدافع الاجتماعى والقوى المنخرطة فيه. 6- تضعنا تلك الدساتير فى فهم تطور النظام السياسى والاجتماعى فى مصر، ولذا تستفيد الدراسات التى تتصدى لهذه المسألة من عملية الإحالة إلى الدساتير وغيره من الأطر التشريعية التى تحكم عملية التطور تلك. 7- يعد الدستور محكا رئيسيا لاختبار مدى نجاح الثورة من عدمه، فما يحتويه من مواد يحدد ما إذا كانت أهداف الثورة قد تُرجمت وتجذرت فى النص الأساسى الذى يحكم الدولة أم لا. فإذا عكس الدستور مبادئ الثورة ومطالبها وأهدافها يمكننا أن نقول باطمئنان إن الثورة فى طريقها إلى النجاح، والعكس صحيح. 8- يعكس رصد وتحليل الخلفيات المهنية والاجتماعية والنوعية للجان التى صنعت الدساتير مستوى إيمان المجتمع بالتعددية من عدمه. 9- تبين الدساتير طريقة التفكير السياسى والاجتماعى فى لحظة صناعتها، وإدراك المجتمع لنفسه والعالم من حوله وإيمانه بدوره ومهمته ووظيفته. 10- هذا الجهد مفيد للباحثين فى القانون الدستورى وفى العلوم السياسية على حد سواء.  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حكاية الدساتير المصرية   مصر اليوم - حكاية الدساتير المصرية



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها الأشقر في "أوبدو" مذهل جدًا

نيكول كيدمان تتألّق في فستان مزيّن بالمجوهرات

كانبيرا - ريتا مهنا
عادت نيكول كيدمان إلى أستراليا وسط تكهنات بأنها تتطلّع إلى الانتقال مجددًا إلى هناك بشكل دائم، ولم تضيّع كيدمان أي وقت في اللحاق بركب الأصدقاء القدامى، واحتضنت المغنية تينا أرينا في الصور، مساء السبت، وأبرزت الممثلة البالغة من العمر 49 عامًا جسدها النحيل بفستان أسود على السجادة الحمراء في حفل سباق الجائزة الكبرى الأسترالية السويسرية بعد أن قضت اليوم في ملبورن. وارتدت الجميلة الشقراء، فستانًا من المخمل الأسود يتدلى من على كتفيها الذي تم تقليمه بالريش، وأقرنت نيكول الزي البراق مع صندل بكعب عال أسود، الذي كان مزيّن بالمجوهرات، ووضعت إكسسوارًا لامعًا، حيث ارتدت عدة خواتم من الألماس على أصابعها وأقراط متدلية رقيقة، وصففت نجمة "Big Little Lies"، شعرها الأشقر في أوبدو أنيق، مع تدلي بعضًا من شعراتها على جانبي وجهها الذي لا تشوبه شائبة. وبدت نيكول في معنويات عالية خلال حضورها على السجادة الحمراء في الحدث الذي…

GMT 08:10 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

ما يجمع بين المغرب والأردن

GMT 08:09 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

النفط باقٍ. لا تخافوا

GMT 07:53 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أيام الإرهاب الأحمر

GMT 07:52 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:51 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

قمتان مهمتان للرئيس السيسى

GMT 07:49 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

صراع حفتر والسراج على السلطة فى ليبيا؟!

GMT 07:46 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أكثر ما يقلقنى على مصر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon