مصر اليوم - ماذا تعنى الثورة 1  4

ماذا تعنى الثورة؟ (1 - 4)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ماذا تعنى الثورة 1  4

عمار علي حسن

تفصلنا أيام عن الذكرى الثالثة لثورة يناير، ولا نزال فى حاجة ماسة إلى أن نعرف ماذا تعنى الثورة؟ وكيف تكون عملا حتميا إن تأخر الإصلاح أو غاب؟ وهل تندلع فجأة؟ وكيف تسرق؟ وما هى حيل القوى المضادة لها؟ وقد تزيل الإجابة عن هذه الأسئلة الكثير من اللبس الحادث حاليا فى الساحة السياسية المصرية، أو تقلل من حجم المزايدات والادعاءات والتخرصات التى تكاد أن تصم الآذان وتزكم الأنوف. ابتداء فلا تشبه أى ثورة أختها، فكل منها حالة فريدة فى ذاتها، كبصمة الإصبع، أو أقرب إلى وضع المرضى النفسيين، الذين قد يتشابهون فى بعض الأعراض العامة التى تمكن الأطباء من تشخيص وإحالة كل مريض إلى مرض بعينه فى تصنيف لا مفر منه توطئة لأقرب علاج، لكن سمات كل فرد على حدة، حتى داخل المرض أو الاضطراب الواحد، لا تشبه ما لدى غيره أبدا. ومن هنا فإن من العبث أن يعتقد أحد أن بمُكنته أن يقيس أيا من الثورات العربية الحالية على ثورات أخرى، حتى وإن تشابهت أو تطابقت الأسباب، أو يضع نموذجا لثورة قد وقعت أمام عينيه وهو يقيم ثورة تندلع أو لا تزال وقائعها تجرى، ولم تتم بعد. كما ليس بوسع أحد أن يعتقد أن للثورات طريقا واحدا فى التطور والارتقاء، وأن غاياتها ومقاصدها مأمونة ومضمونة فى كل الأحوال. فبعض الثورات أكلها الزمن. وبعضها توقف فى منتصف الرحلة فسجله المؤرخون مجرد «انتفاضة» أو «هبّة» أو «فورة». وبعضه تم تشويهه وشيطنته ونزع التعاطف الاجتماعى حياله، مثل ما حدث للثورة العرابية العظيمة، التى ساد عنها نعت أعدائها لها بأنها «هوجة» ليصموها بالتهور والانفعال والعدوانية، ووصل الأمر إلى حد تحميلها مسئولية احتلال مصر على يد الإنجليز عام 1982. وهناك ثورات انتهت إلى مجموعة من الإصلاحات البسيطة على النظام القائم. والأفدح من هذا هى الثورات التى فشلت فشلا ذريعا، حين تمكنت «الثورة المضادة» من الانتصار، وأعادت النظام القديم، وكأن شيئا لم يجر. أو حين دخلت قوة شريرة على مسار الثورة وجعلتها تنزلق إلى عنف مفرط وفوضى شاملة أو حرب أهلية. وهناك عدة أمور مرتبطة بالثورات، رسخت، من تكرارها، إلى درجة أنها أصبحت قواعد عامة نلقاها بيسر وسهولة فى أى ثورة، وهى: 1- إن التعريف البسيط والمباشر والدال للثورة هى أنها «عملية تغيير جذرى»، وهذا التغيير يتم حين نهدم النظام القديم هدما مبرما، ونشرع فى بناء نظام جديد على أنقاضه. وهناك فارق جوهرى بالطبع بين هدم النظام الحاكم وبين هدم الدولة. فالثورات يفترض أنها تقوم لبناء الدول، وتسعى إلى أن تنتشلها من التهديد المادى والمعنوى الذى تتعرض له، أما الحركات العنيفة التى ترمى إلى هدم الدولة فيمكن أن ينصرف تصنيفها إلى شكل احتجاجى آخر من قبيل «التمرد» و«الحرب الأهلية» و«العنف الاجتماعى المفرط» و«إشاعة الفوضى»، والعبرة فى الحكم على ما إذا كان الفعل الاحتجاجى عملا إيجابيا لصالح الوطن من عدمه مرتبط أساسا بالأهداف الرئيسية التى حددتها الطليعة الثورية لانطلاق حركتهم، والتى يجسدها «البيان الأول» أو «الشعار الأثير» أو ما يعرف عن هذه المجموعة من أفكار وتوجهات قبل انطلاق الفعل الثورى. وإذا توقفت حركة النضال من أجل التغيير قبل بلوغها حد إحداث تبدل جوهرى فى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية السائدة فإنها لا ترقى إلى أن تكون «ثورة» وقد يحكم عليها التاريخ فيما بعد على أنها «انتفاضة» شعبية أسقطت أركان السلطة أو رأسها لكنها لم تمتلك القدرة التى تمكنها من الإجهاز على بنية النظام القديم وركائز قوته تماما. لكن لا يمكن الحكم على حركة تغيير فارقة بأنها ثورة من عدمه إلا بعد أن تعطى فرصة زمنية كافية. فالثورة قد لا تحوز قدرة إسقاط النظام الحاكم بالضربة القاضية، وتدخل ضده فى «معركة استنزاف» يطول أمدها، لتصفيته تباعا، وتتقدم خطوات إلى الأمام حتى ولو كانت وئيدة، نحو بناء نظام سياسى جديد، ما إن تكتمل أركانه وتتعزز ركائزه حتى يتصاغر النظام القديم ويتلاشى. 2- الثورة عمل حتمى، لأنها لا تقوم إلا إذا كان المجتمع مهيأً لها تماما. ومن هنا لا يفلح مع الثورات لفظ «لو» أو تشدق البعض بأنه كان من الممكن تفادى الثورة، لا سيما إن كانت السلطة متمسكة بمواقفها المتصلبة التى تخلق الأسباب والدوافع والبواعث التى تؤدى إلى انطلاق الثورة، وتجعل منطق الثوار، قولا وفعلا، مبررا ومقبولا، لدى قاعدة عريضة من الناس. (ونكمل غداً إن شاء الله تعالى) نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ماذا تعنى الثورة 1  4   مصر اليوم - ماذا تعنى الثورة 1  4



  مصر اليوم -

اعتمدت مكياج عيون كثيف وتسريحة شعر أنيقة

ليدي غاغا تلفت الأنظار بأناقة راقية في عيد ميلادها

لوس أنجلوس ـ مادلين سعادة
ظهرت ليدي غاغا فى صحبة جيدة مساء الثلاثاء حيث أقامت احتفال عيد ميلادها الـ31 في لوس أنجلوس. حيث انضم إلى المغنية الشهيرة صديقها الجديد كريستيان كارينو في مطعم فينيس بيتش جيلينا، حيث ساعد مجموعة من الأصدقاء المشاهير في الاحتفال بيومها الخاص. وباستخدام فستان من الدانتيل بطول الأرض، أضافت غاغا بريقا لمظهرها، في حين تقدمت في طريقها إلى المطعم جنبا إلى جنب مع حبيبها كارينو. وقد تألف الفستان من الفراء الأنيق على جميع أنحائه، مما أعطاها شكلا مبهرا، وقد رفعت شعرها الأشقر لأعلى لتضفي أناقة غير عادية، لتبرز غاغا وجهها الذي زينته بلمسات ثقيلة من الماسكارا، الكحل وأحمر الشفاه الأحمر السميك. وكان كارينو يسير إلى جانب صديقته، وقد حمل في يده الأخرى ما قد يكون هدية فخمة للنجمة في شكل حقيبة صغيرة من متجر المجوهرات الفاخر "تيفاني وشركاه". وتم رصد غاغا وكارينو للمرة الأولى معا في يناير/كانون الثاني من…

GMT 08:22 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

قانون السلطة القضائية الأسوأ

GMT 08:19 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

عالم عربى بلا مشروع!

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

واتحسبت جريمته على المسلمين !

GMT 08:28 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الإرهاب يقتل الأبرياء

GMT 08:27 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الأردن بين قمتين

GMT 08:24 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

تسمية العاصمة الجديدة

GMT 08:23 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لقد رحل «سيد ياسين»

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon