مصر اليوم - يحيى حسين عبدالهادى

يحيى حسين عبدالهادى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - يحيى حسين عبدالهادى

عمار علي حسن

عندما يأتى مساء غد الخميس سنكون، بمشيئة الله، على موعد مع تكريم واحد من أبرز الشرفاء فى بلدنا، محارب الفساد والرجل الوطنى المحترم المهندس الكفء يحيى حسين عبدالهادى، بمقر «مركز إعداد القادة» بالعجوزة، بمناسبة خروجه إلى المعاش عند سن الستين، رافضا مد خدمته، كما يفعل أغلب المسئولين فى بلادنا من عبدة المناصب، الذين يوصدون كل الأبواب أمام جيل جديد من الطامحين ذوى الكفاءة. ولد يحيى حسين بالقاهرة فى الخامس من فبراير سنة 1954، لأب كان يعمل قاضيا، وهو ذو خلفية أزهرية، فأورثه التمسك بالعدل، والتدين الوسطى المستنير. وحين انتقل للعمل بأسيوط ألحق نجله بمدارسها، فكان من أوائل المحافظة فى جميع مراحل التعليم الأساسى. وإلى جانب النبوغ العلمى تشرّب الرجل فى شبابه حب الوطن، ففى سنة 1972، ورغم إعفائه طبياً من الخدمة العسكرية وحصوله على مجموعٍ عالٍ يؤهله لدخول أى كليةٍ (بما فيها الطب)، فإنه فضّل الانضمام للقوات المسلحة أملاً فى الاشتراك فى معركة تحرير سيناء، فالتحق بالكلية الفنية العسكرية سنة 1972 وتخرج فيها سنة 1977 بتقدير امتياز، وظل يخدم بلده فى هذا المجال إلى أن ترك الخدمة فى جيش الشعب سنة 1992. لم ينزوِ الرجل، عف اللسان ومتقد الجنان، فى بيته يجتر أيام الجندية الراسخة، بل واصل جهاده فى الخدمة المدنية اعتباراً من 1992 لأكثر من 20 عاماً أخرى، حيث عمل بالحكومة وقطاع الأعمال العام والخاص، واشتهر بالنجاح فى كافة المواقع التى توّلاها، ومن بينها مواقع قيادية من المستوى الأول مثل: رئيس مصلحة حكومية كبيرة، رئيس مجلس إدارة شركة كبيرة، ووكيل أول وزارة، وفى ركابها شارك فى إنشاء مركز إعداد القادة لإدارة الأعمال سنة 1992، وتدرج فيه إلى أن أصبح مديراً له سنة 2004. ولم يكتف الرجل بمرتب الوظائف وحوافزها وترقياتها، كغيره، بل أخذ على عاتقه محاربة الفساد، ووقف فى وجه العاصفة صلباً لم يلن ولم ينكسر، حيث قدم سنة 2006 بلاغاً شهيراً، فضح فيه فساد صفقة شركة «عمر أفندى» وكان أول شاهدٍ كبيرٍ من أهل الخصخصة كعضوٍ فى لجنة تقييم عمر أفندى وكان وقتها رئيساً لإحدى شركات القطاع العام الكبرى ومرشحاً لمناصب عليا فى الدولة، ودفع ثمن موقفه عزلاً كاملاً من كافة المواقع التى كان يحتلها، فعاد إلى مركز إعداد القادة محاضراً بلا محاضراتٍ، واستشارياً بلا استشارات، طوال السنوات الخمس السابقة على سقوط نظام مبارك، لكنه صبر وصابر ورابط. وجهاد هذا الرجل، المتواضع فى كبرياء، لم يقف عند هذا الحد، بل كان فى الصفوف الأولى لمعظم الحركات التى قاومت نظام مبارك ومهّدت لثورة يناير، حيث كان عضواً باللجنة التنسيقية لحركة «كفاية»، وعضو الأمانة العامة لـ«الجمعية الوطنية للتغيير»، وكان من مؤسسى حركة «لا لبيع مصر» واختير منسقاً عاماً لها، وهى الحركة التى تصدت للفساد فى برنامج الخصخصة وأوقفته تماماً، ونجحت كذلك فى إيقاف بيع البنوك الوطنية بعد إفشال بيع بنك القاهرة، وأفشلت مشروع الصكوك الشهير، بعدها ساهم فى التخطيط والتنفيذ لثورة الشعب المصرى فى يناير 2011 وكان ضمن حشد أول مظاهرة دخلت ميدان التحرير ظهر 25 يناير. وقد طُرِح اسم المهندس يحيى حسين كثيراً كوزير، وأحياناً كرئيس وزراء، فى كل الحكومات المتعاقبة بعد الثورة ولكن شيئاً ما حال دون استفادة بلدنا من خبرته ووطنيته، فقرر العودة لإدارة مركز إعداد القادة فى مايو 2011 بناء على مطالبات العاملين، وتفرغ تماماً لقيادة المركز فتحول، تحت قيادته، إلى الأشهر بين كل المؤسسات المشابهة على مستوى العالم العربى، وأصبح مركزاً للإشعاع الثقافى، ومنبعاً لدر أموال إلى خزينة الدولة، وفتح أبوابه أمام كل القوى السياسية، من دون تمييز، فضاق به الإخوان ذرعاً وقت توليهم الحكم، فأقاله وزير الاستثمار الإخوانى قبل ثورة 30 يونيو بيومين، ورد العاملون بالمركز باعتصام حازم حاسم، ومنعوا تنفيذ القرار حتى أزال الله الغمة بأيدى الشعب. اليوم يخرج الرجل إلى المعاش، وهو قادر على العطاء، حاملاً فوق ظهره وفى رأسه خبرة عميقة، وجدارة راسخة، ووطنية خالصة، وزهداً فى أى مجد ذاتى، ورغبة متجددة فى خدمة مصر، ولا أتصور ألا يكون بمكان يليق به فى صدارة الجهاز الإدارى والسياسى للدولة خلال الفترة المقبلة، إن كان هناك حقاً من هو جاد فى أن ينهض ببلدنا العريق من كبوته، ويقيله من عثرته، ويرفع هامته بين الأمم. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - يحيى حسين عبدالهادى   مصر اليوم - يحيى حسين عبدالهادى



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon