مصر اليوم - فى الثقافة والسياسة 12

فى الثقافة والسياسة (1-2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فى الثقافة والسياسة 12

عمار علي حسن

هذا حوار أجراه معى المحرر الثقافى المتميز الأستاذ حاتم رجائى، تحدانى فيه بأسئلة عميقة، فسعيت إلى أن تأتى الإجابات على قدر التحدى، فانطوى على آراء وتصورات أعتقد أنه قد يكون من المفيد لقارئ جريدة «الوطن»، واسعة الانتشار، أن يطلع عليها، وإلى نص الحوار: * فى روايتك شجرة العابد استلهمت روح الصوفية ورأى البعض أنك تطرح التصوف كحل وجودى لأزمات العالم الإنسانى، فهل يمكن للتصوف من وجهة نظرك أن يساهم بالفعل فى مواجهة الإرهاب والتطرف ويعمل على وجود عالم أكثر رقياً؟ - ابتداءً، علينا أن نفرق بين التصوف الذى يعنى العلاقة الخاصة جداً مع الذات الإلهية، وبين (الطرقية) التى حولت التصوف إلى تجربة اجتماعية احتفالية ذات بعد دينى، الأول هو حل من زاوية القيم التى ينطوى عليها وهى المحبة والزهد والتسامح، وهى قيم تنقص الحركات الإسلامية المسيّسة التى حولت الدين إلى أيديولوجيا ودعاية سياسية رخيصة، فكان ذلك على حساب المقدس والجليل والروحى فى الإسلام. * كان للصوفية تأثير واضح على الحياة الاجتماعية والسياسية فى مصر.. لماذا لم يعد هذا التأثير قائماً، وكيف ترى واقع الطرق الصوفية الآن؟ - الطرق الصوفية قديماً كانت المسار الأبرز لا سيما فى زمن المماليك والعثمانيين، وربطها البعض وقتها بانتشار الفقر وطغيان الموروث الشعبى على التصورات الدينية، وكان الحكام منذ صلاح الدين يعتنون بالطرق الصوفية لكسب الشرعية ومواجهة أى خطاب دينى مناهض من زاوية ميل الحكام إلى الدين المستأنَس الذى لا يطلب تغييراً ولا ينتصر للعدل والحرية وهما قيمتان أصيلتان فى النص الدينى السماوى، أما الآن فالطرق الصوفية متشرذمة وباهتة ومنسحبة تماماً أمام خطاب سلفى جامد وآخر إخوانى مغرض، لكن بعد انكشاف أتباع هذا التيار بات الطريق مفتوحاً للطرق الصوفية كى تعزز مسارها شريطة أن تنقى نفسها من الشوائب وتربح الرجال الذين يمتلكون روحاً فياضة وعقلاً خلاقاً وقدرة على طرح تصورات تنقذ الناس من طغيان المادى فى حياتهم وتجيب على أسئلة الواقع الاجتماعى. * يُعرف عنك أنك متعدد الاهتمامات ولك فى كل غنيمة سهم، بالنسبة للأدب هل لك أن تلخص لنا ملامح مشروعك الأدبى، وما الذى قدمته فى الأدب ولم تقدمه فى الكتب والمقالات؟ - كتبت الأدب لأنى من المؤمنين بأن العلم لا يجافى الجمال، وأن هناك وحدة بين العلوم الإنسانية تجعلنا أمام علم إنسانى واحد ذى فروع متعددة، كما أعتقد أن الأدب رغم أنه تشكيل جمالى للغة فى شاعريته وصوره المفارقة وروعة خياله يحمل مضامين اجتماعية حتى فى أكثر صوره فنيةً، وحتى الذين اعتمدوا على فهم النص من داخله مستبعدين تأثير السياق الاجتماعى عليه عادوا ليعترفوا بخطئهم، وها هو أحد أبرزهم الناقد الكبير (تيزفتيان تودورف) يكتب كتابه «الأدب فى خطر» ليقر بأن كل المدارس النقدية التى تعاملت مع الأدب كنص فنى خالص قد ظلمته وكل المبدعين الذين حاولوا تجنب التعانق بين الجمالى والنفسى من ناحية، وبين الاجتماعى والإنسانى من ناحية أخرى قد جانبهم الصواب، ويكفى أن نقرأ نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم ويوسف إدريس وبهاء طاهر ومحمد البساطى وخيرى شلبى وإبراهيم أصلان وإبراهيم عبدالمجيد وغيرهم لنبرهن على هذا، وحتى بعض مبدعى الجيل الجديد الذى نظر له إدوارد الخراط تحت عنوان «الحساسية الجديدة» لا تخلو أعمالهم من جوانب اجتماعية وإن أنكروا، وكل الأعمال المهمة التى حازت نوبل أو البوكر أو غيرهما من الجوائز الأدبية المرموقة كانت تحتوى مقولات عميقة تنتمى إلى ما نسميه «السرديات الكبرى»، وأنا حريص فى كتابتى الأدبية على أن تكون البنية الجمالية للغة والتخيل حاضران بشدة وهى نوع من الكتابة يختلف فى الأسلوب وليس فى المضمون عما أكتب فى دراساتى الاجتماعية والسياسية. وأستغرب أننا بعد قراءة طه حسين ولويس عوض نعود لنسأل أسئلة عن الفصل بين إنتاج العلم وإبداع الأدب، لا سيما بعد أن أقبل باحثون وكتاب وعلماء على كتابة الرواية فى العقد الأخير؛ فعبدالله العروى فيلسوف كبير وله رواياته، وحليم بركات عالم اجتماع بارع وروائى مهم فى الوقت نفسه، وحتى أحلام مستغانمى الروائية الشهيرة هى أستاذة اجتماع، وأدونيس الشاعر الفطحل باحث كبير فى الوقت ذاته والدليل كتابه المؤسس (الثابت والمتحول)، وفى مصر أقبل قضاة وأطباء ومهندسون ومحاسبون وباحثون كثر على كتابة الرواية، لكن يبدو أن أولئك الذين لا يمتلكون القدرة على إنتاج ألوان متعددة من الكتابة مصرون على هذا الفصل الحاد الذى يبررون به عجزهم. (ونكمل غداً إن شاء الله تعالى). نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - فى الثقافة والسياسة 12   مصر اليوم - فى الثقافة والسياسة 12



  مصر اليوم -

أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك

فيكتوريا بيكهام تبدو أنيقة في فستان أزرق منقوش

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت فيكتوريا بيكهام أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك، مرتدية فستان منقوش باللونين الأزرق والأبيض، يصل طوله إلى الكاحل. وأبرزت لياقتها البدنية وسيقانها الطويلة في زوج من الأحذية البيضاء بكعب فضي. وبدا الفستان ممسكًا بخصرها، مما أظهر رشاقتها المعهودة، ووضعت إكسسوار عبارة عن نظارة شمس سوداء، وحقيبة بنية من الفراء، وصففت شعرها الأسود القصير بشكل مموج. وشاركت الأسبوع الماضي، متابعيها على "انستغرام"، صورة مع زوجها لـ17 عامًا ديفيد بيكهام، والتي تبين الزوجين يحتضنان بعضهما البعض خلال سهرة في ميامي، فيما ارتدت فستان أحمر حريري بلا أكمام.  وكتبت معلقة على الصورة "يشرفنا أن ندعم اليوم العالمي للإيدز في ميامي مع زوجي وأصدقائنا الحميمين". وكانت مدعوة في الحفل الذي أقيم لدعم اليوم العالمي للإيدز، ووقفت لالتقاط صورة أخرى جنبًا إلى جنب مع رجل الأعمال لورين ريدينغر. وصممت فيكتوريا سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة المشترك العالمي، تي شيرت لجمع…

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف
  مصر اليوم - مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له
  مصر اليوم - شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 09:22 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا
  مصر اليوم - أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا

GMT 11:11 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى "راديو 9090"
  مصر اليوم - مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى راديو 9090

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش
  مصر اليوم - عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية
  مصر اليوم - مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح فيلم "يوم للستات"

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 08:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد خفض المكسرات من أمراض القلب

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon