مصر اليوم - السرطان السياسى 4  5

السرطان السياسى (4 - 5)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السرطان السياسى 4  5

عمار علي حسن

.. وهناك جذور لفكرة «المستبد المستنير» و«المستبد العادل» أو «الطاغية الخَيّر» إذ بدأت فى أوروبا فى عصر التنوير، قائمة على تصور أن الحاكم يمكنه أن يحمل المطالب التى انطوت إليها الأفكار الفلسفية آنذاك حول الفرد والعقل والطبيعة والسعادة والتقدم. ويُتخذ من فريدريك الثانى ملك بروسيا (1740 - 1786م)، نموذجاً لمثل هذا الحاكم، حيث كان يعتبر نفسه خادماً للدولة، وقبل أن يحاسب أمام شعبه، وقام بحركة إصلاحات واسعة فى مختلف مجالات الحياة. لكن التطور الاجتماعى فى أوروبا تجاوز هذه الفكرة مع رسوخ العقد الاجتماعى بين الحاكم والمحكوم، والذى انتهى بجعل الأمة هى مصدر السلطات، وهى التى تأتى بالحاكم وتذهب به. وما ذكره عبدالرحمن الكواكبى فى كتابه المهم «طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد» يبدد إمكانية تواشج الاستبداد مع العدل، حيث يصف فى عبارة دالة الاسـتبداد بأنه «يقلب الحقائق فـى الأذهان، فيَسـُوق الناس إلى اعتقاد أن طالب الحق فاجر، وتارك حـقـه مُطـيـع، والمُشتكـى المُتـظلـم مُفسد، والنبـيه المُدقق مُلحد، والخامل المسكين صالح، ويُصبح -كذلك- النُّصْح فضولاً، والغيرة عداوة، والشهـامـة عتوّا، والحميّة حماقة، والرحمة مرضاً، كـمـا يعتـبـر أن النـفاق سياسة والتحايل كيـاسة والدناءة لُطْف والنذالة دماثة! وقد عرفت القواميس السياسية الحديثة والمعاصرة مصطلحاً أكثر إجرائية وتحديداً وعمومية للاستبداد، وهو «الديكتاتورية» التى تعنى حكم الفرد المقترن بالتعسف، وقد يكون حكماً عسكرياً ينشأ حين يتمكن الضباط وجندهم من الاستيلاء على السلطة، وقد يكون حكماً مستنداً إلى طغيان الحضور الشخصى لزعيم يحظى بجماهيرية جارفة وكاسحة، على الأقل فى بداية الجلوس على الكرسى الكبير، والتنعم بصلاحياته المفرطة. ومصطلح الديكتاتور رومانى الأصل، ظهر فى البداية ليدل على منصب حاكم من النبلاء يرشحه أحد القنصلين بتزكية من مجلس الشيوخ، ويتمتع بسلطات استثنائية تجعل الدولة خاضعة له فى أوقات الأزمات على حساب توزيع السلطة بين قنصلين متساويين وموظفين كبار ومجلس الشيوخ والمجالس العامة. وهناك ثلاثة أمثلة ناصعة على الديكتاتورية المعاصرة، الأول هو بينيتو موسولينى (1883- 1945) فى إيطاليا، الذى تصرف كقيصر رومانى عتيق، ولم يتقيد بتفويض ولا قانون لا سيما منذ عام 1925، وأطلق على نفسه اسم «الدوشه» أى الزعيم، وتحكم فى مقاليد الأمور بيد من حديد عبر حزبه الفاشى. أما الثانى فهو أدولف هتلر (1889 - 1945) الذى وصل إلى الحكم بواسطة الانتخابات لكنه انقلب على الديمقراطية وقبض على الزمام كله بحزبه النازى وطغيان شخصيته، وقاد بلاده إلى الهلاك فى الحرب العالمية الثانية. والثالث هو جوزيف ستالين (1878- 1953) الذى انقلب على مبادئ لينين وحكم الاتحاد السوفيتى المنهار ثلاثين عاماً بالحديد والنار، وأمر بتصفية معارضيه أو ترحيلهم قسرياً ونفيهم إلى سيبريا. لكن هذه الأمثلة الكبرى سبقتها وتخللتها وأعقبتها ديكتاتوريات أخرى عديدة فى مشارق الأرض ومغاربها، لا سيما فى بلدان العالم الثالث، من أمثال عيدى أمين فى أوغندا، وبوكاسا فى أفريقيا الوسطى والذى اشتهر بتفضيل لحوم الأطفال، ومحمد رضا بهلوى شاه إيران، وصدام حسين فى العراق، وحافظ الأسد فى سوريا، ومعمر القذافى فى ليبيا، والحكام المتعاقبين فى كوريا الشمالية، وديكتاتوريات عديدة فى أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا قبل أن تهب عليها رياح الديمقراطية. (ونكمل غداً إن شاء الله تعالى) نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - السرطان السياسى 4  5   مصر اليوم - السرطان السياسى 4  5



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد
  مصر اليوم - عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

راضية النصراوي تؤكد استمرار التعذيب عقب الثورة التونسية
  مصر اليوم - راضية النصراوي تؤكد استمرار التعذيب عقب الثورة التونسية

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان
  مصر اليوم - هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم
  مصر اليوم - ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم

GMT 12:37 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام
  مصر اليوم - لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:37 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:57 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تغييرات في نظامك الغذائي تحميك من أمراض القلب

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon