مصر اليوم - عم عبدالمجيد الخولي

عم عبدالمجيد الخولي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عم عبدالمجيد الخولي

عمار علي حسن

مات عم عبدالمجيد الخولى، الفلاح الفصيح لزماننا، والمناضل العتيد النبيل، بعد أن صدمته سيارة مسرعة عند النصب التذكارى فى ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء، ولم تدعه يفتح عينيه ليرى قاتله وهو يمرق كالسهم فى مساحات رمادية، بين الظلمة والنور. رأيته مرتين بعقلى وقلبى قبل أن تراه عينى، الأولى حين طالعت أطروحة دكتوراه أستاذى الدكتور كمال المنوفى، رحمه الله، «الثقافة السياسية للفلاحين» الذى كان هو ورفاقه مادتها العلمية، نظرياً وميدانياً، والثانية حين قرأت عن كفاح قرية كمشيش بالمنوفية ضد الإقطاع قبل ثورة 1952 وضد الاستبداد بعدها، والتى سجلت المناضلة شاهندة مقلد جانباً منها فى كتاب مهم. وجاءت اللحظة التى رأته فيها عينى حين ذهبت لكمشيش لمشاركة الأم شاهندة احتفالها بذكرى استشهاد زوجها صلاح حسين، الذى قاد النضال هناك، وكان الخولى واحداً من أبرز رفاقه، فيومها وقف «الخولى» ليخطب، فانطلق قلبه بلغة فياضة، بالقلب كان يتحدث وليس باللسان، وجسده النحيل يهتز بقوة، فيتأرجح فى جلبابه الوسيع. أيام الثورة دخل ميدان التحرير والشمس تطل من بين البنايات على الرؤوس المرفوعة. مشى بخطوات سريعة نشطة وكأنه يسبق الزمن، أو أنه يستعيد زخم أيامه التى ولت ويستحضر لحظة البدايات ويطلقها فى ساقيه النحيلتين، فيدوس على الأرض بثقة. بدا غريباً هنا بجلبابه الرمادى وطاقتيه التى تقف كجذع نخلة قديمة على شعره الذى سكنه المشيب. طاقية تحتفظ داخلها بكثير من الهواء الذى جاء معه من براح الزرع، فتعطيه طولاً وشموخاً. لا أحد هنا يعرفه إلا قلة، أما هو فيعرف الجميع. سيماهم فى وجوههم من أثر التمرد. الثائر الساكن تحت جلده خرج من مسامه يطل على الغاضبين فى تلك البقعة المحررة من الوطن الذى اغتصبوه، ويستعرضهم وجهاً وجهاً. كلهم يشبهونه فى ميعة الصبا، وهنا المكان الذى بوسعه أن يقف على أى شبر فيه يسع جسده النحيل، وهو يشعر بأنه لا يزال على قيد الحياة، التى عاش يتمناها. ماتت أحلامه منذ انكسر وصاحبه فى قرية كمشيش، حين خرجوا ذات فجر يصرخون ضد الإقطاعيين الذين كانوا يمصون دماءهم فى صمت وتلذذ. ذهبوا وجاء غيرهم وانفتحت أفواههم الوسيعة وأمسكت أسنانهم الحادة برقاب عشرات الملايين، بينما عيونهم تضحك وأجسادهم لا تتراخى أبداً، ولم يجدوا إلا أصواتاً مبحوحة لا تصل حتى إلى آذان من يطلقونها. لم تدر الأغلبية الكاسحة المحتشدة فى ميدان التحرير شيئاً عن الرصاص الذى فرقع فى الزمن البعيد، فخر أحد المناضلين صريعاً فى قريته التى جذبها من غياهب النسيان ووضعها فى قلب التاريخ. لا يدرون شيئاً عن الأرملة التى احتضنت ذكراه صابرة، ولا عن الشعر الذى جرى على ألسنة كثيرة تتغنى به: «فلاح ابن فلاح والبلد كمشيش لسه الرجال فيها عايشة باقية ومابتمشيش ثابت على مبدئى وقولى وكلامى تراث للتاريخ هيعيش». كان «الخولى»، رحمة الله عليه، يعرف كل شىء، ويصر على أن يشارك فى صناعة التاريخ، إلى أن جاء من يخطف جسده لكن روحه ستظل معنا إلى أن نحقق كل أحلامه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - عم عبدالمجيد الخولي   مصر اليوم - عم عبدالمجيد الخولي



  مصر اليوم -

كشف عن الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين

نعومي كامبل تطلّ في فستان أسود من الدانتيل الخالص

واشنطن ـ رولا عيسى
قادت نعومي كامبل، 46 عامًا، قائمة المشاهير الذين أظهروا دعمهم ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية في برودواي "حكاية برونكس"، وبدت مذهلة في ثوب من الدانتيل الخالص الذي عرض الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين، وتركت شعرها الأسود الشهير بشكل أملس طويل، في حين وقفت لالتقاط الصور أمام الكاميرات على السجادة الحمراء في مسرح "Longacre". وظهرت نعومي في فستان بأكمام تصل حتى نصف ذراعها وياقة مغلقة مزركشة، وبدت ملابسها الداخلية السوداء واضحة من خلال النسيج الشفاف، مرتدية صندلًا أسود اللون بكعب عالٍ كشف عن مناكيرها الأحمر، أما المغنية والممثلة المكسيكية تاليا، 45 عامًا، وصلت إلى الافتتاح في ثوب كامل الطول مع خط رقبة منخفض جدًا، حيث أظهرت بفخر جسدها في فستان طويل باللونين الأزرق والفضي، والذي أظهر صدرها وذراعيها بأكمام شفافة، مع تنورة واسعة ذات طبقات، وارتدت حزامًا ذهبيًا لامعًا في وسطها وحملت حقيبة صغيرة أنيقة، رافقها زوجها تومي موتولا الذي…

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف
  مصر اليوم - ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز
  مصر اليوم - استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين
  مصر اليوم - دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 08:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل "السبع بنات"
  مصر اليوم - علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل السبع بنات

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 08:13 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

تطوير دواء فعّال للوقاية من مرض "الزهايمر"

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon