مصر اليوم - محمود أمين العالم

محمود أمين العالم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - محمود أمين العالم

مصطفى الفقي

هو مفكر يسارى وفيلسوف تقدمى سطع نجمه لسنوات فى الحياة السياسية فى «مصر» وعاصر زمن الكبار فى مجالات الفكر والأدب والفن وجرى عليه ما جرى على اليساريين فى «الحقبة الناصرية» وأصبح شأنه شأنهم مهما كانت قبضة حكم «عبدالناصر» عليهم قوية، فرغم تخرج معظمهم من سجونه إلا أنهم ظلوا على الوفاء لأفكارهم ومبادئهم لأن الالتزام بما آمنوا به كان أقوى دائماً من المصالح الذاتية أو المعاناة الشخصية، ولذلك ليس غريباً أن نرى أن اليسار المصرى لازال يتذكر «عبد الناصر» ويرى فيه حاكماً وطنياً آمنوا به وإن اختلفوا معه لأن حضوره الطاغى فى تاريخ «مصر» الحديث قد أشعل روح الكبرياء والشموخ لدى المصريين والعرب على السواء، كما أن اقتران اسم «عبد الناصر» بقضية «العدالة الاجتماعية» قد جعل له موقعاً متميزاً بين حكام «مصر»، ولقد كان «محمود أمين العالم» تجسيداً لهذا النمط من التفكير وتعبيراً عن تلك الروح التى مازالت مستقرة لدى كثير من المصريين والعرب، فقد كان «محمود أمين العالم» معروفاً بالبساطة والتواضع والاستغراق فى الجانب الفلسفى «للنظرية الاشتراكية»، وقد خصص له التليفزيون المصرى مساحة أسبوعية فى السنوات الأخيرة من حكم «عبدالناصر» يتحدث فيها «محمود العالم» إلى المصريين فى شتى الموضوعات السياسية والقضايا التى تهم جماهير المصريين خصوصاً أن السيدة قرينته كانت هى الإعلامية المعروفة «سميرة الكيلانى»، ولم يسلم «محمود أمين العالم» من الاستبعاد والتهميش بعد وصول الرئيس الراحل «أنور السادات» إلى السلطة وقيام «ثورة التصحيح» فى 15 مايو 1971، ولقد ربطتنى بذلك المفكر اليسارى صلات طيبة امتدت عبر السنين، وكان فى سنواته الأخيرة يواظب معنا على حضور صالون «عبدالرحمن بدوى» الذى كان يدعو إليه ويعقده ابن شقيق ذلك الفيلسوف الكبير «بدوى» الذى عاش فى «باريس» سنوات طويلة حتى عاد إلى «مصر» ليصدر كتاب ذكرياته منتقداً فيه الجميع بغير استثناء فاتحاً الباب لمعارك فكرية وفلسفية وأدبية تليق بقيمة ذلك المفكر الكبير، نعود إلى «محمود أمين العالم» الذى عرف الصعود والهبوط فى عصر «عبدالناصر» والانزواء والإقصاء فى عصر «السادات» بينما ظل فى عصر «مبارك» ضميراً حياً لأمته وللفكر الذى اعتنقه منذ صدر شبابه حيث تأرجحت شخصيته بين خصائص العالم ولزوميات المفكر وسمات الفيلسوف، وقد تصدرت مقالاته التحليلية ودراساته العميقة الدوريات المصرية والعربية فضلاً عن الصحف اليومية كما ظل محتفظاً بابتسامته المشرقة وشخصيته الهادئة برغم كل ما أحاط به من مشكلات وتحديات، وقد بدت عليه آثار مسيرة العمر لأنه قطع فى مشواره الفكرى طريقاً طويلاً فما تحدثت إليه من مرة إلا وازددت احتراماً له وما قرأت له إلا وازددت تقديراً لتاريخه الفكرى، وما قرأت عنه فيما كتبه تلاميذه إلا وأيقنت أنه كان صاحب مدرسة متميزة بين المفكرين الكبار وفلاسفة عصره من أصحاب الانتماءات اليسارية والفكر التقدمى الذين تمسكوا بمبادئهم حتى نهاية رحلة العمر، وأظن أن صفات المناضل اليسارى تنطبق على ذلك المفكر الكبير الذى ضرب بسهم فى العلوم والآداب معاً شأن كبار المثقفين الذين أصبحت لهم مدرسة فكرية ترتبط بهم وتشير إليهم كما أضحى لهم تلاميذ يتذكرونهم فى كل مناسبة سياسية أو أطروحات فكرية، لأنهم صنعوا أنفسهم بأنفسهم وأصبحوا علامات مضيئة على طريق الفكر والفلسفة ومسيرة التثقيف والاستنارة التى يعتبر «محمود أمين العالم» واحداً من أبرز رموزها وحملة لوائها.. رحمه الله بقدر ما أعطى على مر السنين. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - محمود أمين العالم   مصر اليوم - محمود أمين العالم



  مصر اليوم -

اعتمدت مكياج عيون كثيف وتسريحة شعر أنيقة

ليدي غاغا تلفت الأنظار بأناقة راقية في عيد ميلادها

لوس أنجلوس ـ مادلين سعادة
ظهرت ليدي غاغا فى صحبة جيدة مساء الثلاثاء حيث أقامت احتفال عيد ميلادها الـ31 في لوس أنجلوس. حيث انضم إلى المغنية الشهيرة صديقها الجديد كريستيان كارينو في مطعم فينيس بيتش جيلينا، حيث ساعد مجموعة من الأصدقاء المشاهير في الاحتفال بيومها الخاص. وباستخدام فستان من الدانتيل بطول الأرض، أضافت غاغا بريقا لمظهرها، في حين تقدمت في طريقها إلى المطعم جنبا إلى جنب مع حبيبها كارينو. وقد تألف الفستان من الفراء الأنيق على جميع أنحائه، مما أعطاها شكلا مبهرا، وقد رفعت شعرها الأشقر لأعلى لتضفي أناقة غير عادية، لتبرز غاغا وجهها الذي زينته بلمسات ثقيلة من الماسكارا، الكحل وأحمر الشفاه الأحمر السميك. وكان كارينو يسير إلى جانب صديقته، وقد حمل في يده الأخرى ما قد يكون هدية فخمة للنجمة في شكل حقيبة صغيرة من متجر المجوهرات الفاخر "تيفاني وشركاه". وتم رصد غاغا وكارينو للمرة الأولى معا في يناير/كانون الثاني من…

GMT 08:22 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

قانون السلطة القضائية الأسوأ

GMT 08:19 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

عالم عربى بلا مشروع!

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

واتحسبت جريمته على المسلمين !

GMT 08:28 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الإرهاب يقتل الأبرياء

GMT 08:27 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الأردن بين قمتين

GMT 08:24 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

تسمية العاصمة الجديدة

GMT 08:23 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لقد رحل «سيد ياسين»

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon