مصر اليوم - «السيسى» وجمال مبارك

«السيسى» وجمال مبارك

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - «السيسى» وجمال مبارك

عمار علي حسن

لنغمض أعيننا قليلاً ونعصر رؤوسنا كى نتذكر بعض ما كان يقال أو يكتب عن جمال مبارك منذ أن بدأت رحلة تصعيده فى الحياة السياسية لتجهيزه ليكون رئيس مصر، أو ننقر على رقعة الحروف بأجهزة حواسيبنا الثابتة والمحمولة ونفتح محرك البحث «جوجل» ونفتش عن مقالات وفيديوهات وتصريحات لبعض كتاب وإعلاميين وفنانين وسياسيين ورجال مال وأعمال عن مبارك الابن، ونقارنها بما يقولونه الآن عن المشير عبدالفتاح السيسى. ولن نجد فرقاً كبيراً. قبل أسابيع قلت فى أحد البرامج الفضائية: على «السيسى» أن يختار بين أن يكون «جمال عبدالناصر أو جمال مبارك»، لم أكن أقصد بالطبع استعادة «ناصر» كما كان بالسلوك ذاته، فعجلة الزمن دارت وجرت فى الأنهار مياه كثيرة، إنما «ناصر» العقد الثانى من القرن الحادى والعشرين، أى من يؤمن بالديمقراطية جنباً إلى جنب مع العدالة الاجتماعية والإنجاز الاقتصادى وامتلاك مشروع وطنى كبير وجسور. ولم أكن بالطبع أقصد أن «السيسى» يمكن أن يكون جمال مبارك بالتمام والكمال، إنما كما يريده أولئك الذين كانوا يتحلقون حول مبارك وابنه بحثاً عن منافع كبيرة أو أى فتات متاح أو حماية لمصالحهم وهروباً من المساءلة فى دولة فتحت الأبواب على مصراعيها للسلب والنهب. زبائن نظام مبارك يمتلكون جلوداً سميكة وجرأة على الوطن، حاضره ومستقبله، متناسين أن الرئيس الأسبق هو السبب فى الخراب والفوضى التى نعيشها لأنه مهد، بلا قصد إنما بغباء شديد، الطريق أمام الإخوان للوصول إلى الحكم، وفى زمنه بيع القطاع العام، وشرد العمال، وبارت أجود وأخصب أراضينا، وعملت السلطة لحساب القلة المحتكرة، فاتسعت الهوة الطبقية، وتفشت الأمراض فى أجساد المصريين (بالمناسبة كتبت مئات المقالات تدين مبارك أيام حكمه وهى موجودة على الإنترنت وجمعت بعضها فى كتب)، وبالتالى يكون مبارك برجاله وسلوكه هو العبء الأساسى أمام «السيسى» الآن، وليست الثورة، التى كانت حتمية تاريخية بعد أن تهرب مبارك من الإصلاح السياسى والاقتصادى المتدرج سنوات طويلة. لكن الذين كانوا جزءاً من المشكلة، بل كانوا سبباً فى كل ما جرى لبلدنا، يعودون بمنتهى التبجح ليعرضوا أنفسهم على «السيسى»، وبعضهم يتكلم باسمه، وآخرون يختبئون خلفه ويلعنون الثورة وغيرهم يرتب الآن نفسه لرحلة نهب وسلب أخرى، وبعضهم جلوا ألسنتهم لتلمع بالنفاق الرخيص من جديد. بعضهم يعرف كل شىء لكنه ليس مشغولاً إلا بنفسه، ويريد أن يعوض رحلة التوقف فى مشروعه الذاتى على حساب الوطن، وبعضهم يوهم نفسه أن الثورة كانت مجرد فرصة ليعرف الناس أن مبارك ونظامه كانا شيئين عظيمين، وبالتالى ليس على الشعب إلا أن يصمت ويسكت ويترك هؤلاء يساعدون «السيسى» فى إدارة البلد على الطريقة ذاتها التى كانت قائمة من قبل. «السيسى»، الذى يقال إنه كان ممن يهمسون فى صفوف الجيش كراهية لجمال ورفضاً للثوريث، ليس مسئولاً حتى الآن عن كل الذين يريدون أن يمسحوا أياديهم الملوثة بالسرقة فى أفروله، أما إذا وجدناهم حوله، ينصت إليهم، ويسايرهم، وينفذ تصوراتهم أو ينتصر لها، ويفتح لهم الباب ليعودوا من جديد إلى الواجهة، أو وجدنا وجوهاً جديدة بانت بعد ثورتى يناير ويونيو، لكن على مذهب نظام مبارك من الحلنجية، والذين يعرفون كيف تؤكل الكتف، فهذا معناه أن الثورة ستُسرق من جديد، وعلى «السيسى» من الآن فصاعداً أن يفهم أن فى هذه هلاك حكمه الذى لم يولد بشكل رسمى بعد، وعليه من هذه اللحظة أن يحدد وجهته والطريق الذى سيسلكه.. ألا هل بلغت اللهم فاشهد. نقلا عن الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - «السيسى» وجمال مبارك   مصر اليوم - «السيسى» وجمال مبارك



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها بشكل انسيابي ينسدل على كتفيها

ريتا أورا تبرز في تنّورة قصيرة كشفت عن مؤخرتها

لندن _ كارين إليان
رفضت المغنية البريطانية، ريتا أورا الخوف من الكشف عن جسدها الرشيق، ووصلت الخميس في تنورة قصيرة جدًا لحفلة إطلاق "كايل ديفول x جف لندن في لندن"، فهي معروفة بخياراتها الجريئة عندما يتعلق الأمر بالأزياء، وقد أعطت أورا بهدوء إلى المتفرجين لمحة عن خلفيتها في ثوب معدني، إذ كشفت التنورة القصيرة بشكل كبير عن مؤخرتها. وعادت ريتا إلى بريطانيا، بعد تصوير السلسلة الـ23 لبرنامج اختيار أفضل عارضة أزياء في الولايات المتحدة، وانضمت إلى لجنة التحكيم السلسلة حيث رأى المشاهدون العارضة إنديا غانت تفوز أخيرا بتاج التصفيات النهائية، وأثبتت أورا أن لديها أوراق اعتماد الأسلوب الراقي في أن تقدم خبرتها لنجوم عروض الأزياء المقبلين، حيث أقرنت التنورة الرقيقة بتيشرت واسع باللون الفضي. مع ظلال من برونزي وبريق يكمن في التفاصيل فوق الثوب الملفت، وصففت شعرها في شكل انسيابي أنيق ينسدل على كتفيها، فيما وضعت مجموعة من الخواتم الفضية في أصابع…

GMT 08:59 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

سفيرة أم جاسوسة..تُقوّض النظام والدولة

GMT 08:57 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

دولة فاسدة وهيئة أفسد يا خلف

GMT 08:51 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

فرنسا: انتخابات مليئة بالمفاجآت

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

المؤكد والمشكوك فيه بعد معركة الموصل

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

إيران بعد خامنئي وبدايات الجدال

GMT 08:49 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

أوباما وورقة التوت الفلسطينية

GMT 08:48 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

في باريس... زهو باطل جديد حول فلسطين
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon