مصر اليوم - «بوركينى اعترافات محجبة» 12

«بوركينى.. اعترافات محجبة» (1-2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - «بوركينى اعترافات محجبة» 12

عمار علي حسن

جاهدت الكاتبة اللبنانية «مايا الحاج» حتى تمنح قارئ روايتها الأولى المفتاح الذى يدخل به إلى فضاء نصها، ليدرك مضمونه ويستمتع به فى آن واحد، عبر لغة بسيطة حميمة، يشعر معها وكأن الكاتبة تخصه بالبوح بمكنون أسرارها، وإطلاعه على كل ما تريد أن تخفيه، وكذلك من خلال شكل سهل نسبياً، لاعتماده على بناء مستقيم أو خطى يتقدم إلى الأمام، حيث تتوالى الصور والتعبيرات اللفظية لتقطع خطوات جديدة واصلة بين البداية والنهاية، وبواسطة ضمير «الأنا» الذى يهيمن على النص، ويجعله قريباً من عقل ووجدان من يطالعه، وكل هذا يتم وفق مشيئة البطلة «الساردة» التى تمسك بزمام الأحداث، ولا تبخل على المتلقى بشىء، ولا تتوقف عن التساؤل، باحثة عن إجابات شافية كافية، مرة فى الدين، ومرة فى الفنون بشتى أصنافها. فعنوان الرواية، التى تقع فى 175 صفحة من القطع المتوسط، هو «بوركينى.. اعترافات محجبة» يبين، بصيغة عامة وكلية، ما تريد الكاتبة أن ترسم ملامحه، إذ إن المقطع الأول هو حصيلة المزج بين كلمتى «برقع» و«بكينى»، وهما قطعتا ملابس متناقضتان تماماً، فى الوظيفة والدلالة أو العلامات الكامنة خلفهما، وكلتاهما تنتميان إلى ثقافتين مختلفتين، وتثار بشأنهما تصورات وحمولات معرفية متضاربة. ورغم أن مساحة الزمن فى الرواية محددة، إذ لا تستغرق سوى أسبوع واحد متراوح بين اللحظة التى تقف فيها البطلة أمام لوحاتها وبين موعد تنظيم معرضها الفنى الأول، لتطرح على نفسها هذا التساؤل: «هل أترك بيتى بشعرى الناعم المُفرد بعد خمس سنوات من حجبه لسبب لا أعرفه، أم أننى أضع المنديل الكحلى المزدان بالورود؟ هل أخرج بين الناس بالجسد المتخفف من ثقل ملابسه أم أُبقى على احتشامى؟»، وتتعمق التساؤلات بعد أن تظهر الحبيبة السابقة لخطيبها بجسد ممشوق ولباس يبرز مفاتن جسدها، تعبر عنه البطلة قائلة: «ملابسها تكشف الجزء الأكبر من جسدها، إنها تكاد تطير من فرط خفتها، أو الأصحّ خفّة ملابسها. أما أنا فأبدو ثقيلة. جاثمة على الكرسى مثل كيس من الخيش». وتستغرق الإجابة عن هذه التساؤلات، أو التخلص من هذه الهواجس كل صفحات الرواية. وهذا التناقض تجسده بطلة الرواية فى مظهرها ومخبرها، فهى فتاة ترتدى الحجاب، وفى الوقت نفسه تميل بكل كيانها إلى رسم الأجساد الأنثوية العارية، مغرقة فى تحديد التفاصيل بما يفتح باباً وسيعاً أمام اشتهائها، وهى مثقفة معتزة بعقلها ولا تروق لها التصورات التى تتعامل مع المرأة على أنها مجرد موضوع للجنس، بينما تميل نفسياً إلى إبراز مفاتنها أمام خطيبها الذى تربطها به علاقة حب جارف، وتستمتع بالفرجة على أجساد النساء فى «حمام السباحة» لتشبع نهمها إلى أن ترى المفاتن عارية، وكأنها تفعل بهن ما تعجز أو لا تريد هى أن تفعله بنفسها، كنوع من التعويض النفسى الواضح. وهذا لا ينم عن اضطراب أو انحراف جنسى، بل هو توق المرأة الطبيعى وولعها بأن تتنعم برؤية جسدها جذاباً. (ونكمل غداً إن شاء الله تعالى) نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - «بوركينى اعترافات محجبة» 12   مصر اليوم - «بوركينى اعترافات محجبة» 12



  مصر اليوم -

صففت شعرها الأسود بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها

ناعومي كامبل تتألّق في فستان شفاف مع حقيبة حساسة

نيويورك _ مادلين سعاده
تعتبر ناعومي كامبل، 46 عامًا إحدى أبرز عارضات الأزياء الأكثر شهرة في العالم، ولم تكن ناعومي كامبل خجولة من إظهار تفاصيل جسدها الشهير ليلة السبت، إذ امتنعت عن ارتداء حمالة صدر تحت ثوب أبيض من تصميم رالف و روسو مقترنا بمعطف أبيض مطابق، وجاء الفستان كاشفًا لملابسها الداخلية الثونغ لتبدو واضحة للعيان، على الرغم من أنه جاء طويلا يصل حتى كاحليها، مع المعطف ذو الريش. وأمسكت حقيبة حساسة على شكل مظروف وكعب أبيض معدني لإضافة شكل أنيق إلى اللوك، وصففت ناعومي شعرها الأسود الفاحم بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها دون عناء، فيما رفعته من المركز ليظهر وجهها الصافي الخالي من العيوب، في حين أضافت الأقراط المتدلية من أذنيها لمسة من البريق، وأضافت مانيكير أحمر ومكياج عين سموكي لإضفاء نظرة مبهرة. وانضمت النجمة إلى أمثال شارليز ثيرون وشارلي شكس في هذا الحدث، وهو مهرجان هونغ كونغ السنوي الثالث للجمعيات…
  مصر اليوم - تجربة الغطس في أنتركاتيكا بين المتعة والموت

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي

GMT 08:12 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

السفر من دون كومبيوتري

GMT 08:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

ليس الأزهر فقط

GMT 08:17 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

توظيف بطريقة عشوائية

GMT 08:16 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

أزهى عصور المرأة

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

جرس إنذار فى قمة عمَّان

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

نزيفنا الدامى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon