مصر اليوم - حتى لا تخسر يا «صباحى»

حتى لا تخسر يا «صباحى»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حتى لا تخسر يا «صباحى»

عمار علي حسن

لو خسر السيد حمدين صباحى انتخابات الرئاسة أمام السيد عبدالفتاح السيسى، فهذه فى نظرى ليست خسارة أبداً، إنما الخسارة الحقيقية والجارحة له هى خسارة «الصورة الإيجابية» التى رسمها لنفسه عبر عقود من الزمن فى أذهان قطاع عريض من الناس، مكّنوه من أن يكون «الحصان الأسود» للانتخابات الرئاسية السابقة، وهو المرشح الأفقر والأبسط بين كبار المتبارين فيها، والوحيد فيهم الذى أطلق ضربة بدايته قائلاً جملته الأثيرة: «بقوة الله، وبقوة الشعب». وهذه الصورة قد تنجرح إن انزلقت حملة «صباحى» من المنافسة، مهما بلغت شراستها وحدتها، إلى الكيد، ومن تحقيق مطالب الثورة إلى المساهمة فى مزيد من التشتت الاجتماعى والسياسى، يتجاوز فكرة «التعددية» وضرورة وجود «البديل السياسى» إلى إهالة التراب على كل شىء، والتشكيك فى كل أحد، وفتح باب جديد لصراع سياسى آخر. ما أعرفه أن «صباحى» حريص كل الحرص على المصلحة العامة، على الوطن، ولم يكفر أبداً، فى أى لحظة بالدولة المصرية العريقة وخصوصيتها الحضارية، وهو الرجل «العروبى» حتى النخاع، بل إن أول لقطة قدم بها حمدين نفسه إلى الناس، كان يدافع فيها عن الشعب وقضاياه الحقيقية، حين وقف هصوراً جسوراً أمام السادات عقب انتفاضة الخبز سنة 1977 لينتقد سياساته الاقتصادية، ويهاجم الفساد الحكومى، وموقف الرئيس الأسبق من إسرائيل، ولم تقتصر أقواله وقتها على الدفاع عن جماعة أو تنظيم أو شخص يتفق معه فى التفكير والتدبير، واستمر على هذا الدرب خلال عضويته فى البرلمان، واعتُقل وسُحل من أجل ألا يكون غير هذا. فى الانتخابات السابقة حرص «صباحى» على ألا يهبط بالمنافسة إلى الردح السياسى أو القدح فى منافسيه، فتسامى عن استخدام ألفاظ قاسية فى وصف من ينازلهم، وحين تحدث أحدهم عن صحته، رد عليه بذكاء ومن دون تجريح ليؤكد أن الله قد شفاه، وحين استهان آخر بشعبيته وفرصه، قال: ثقتى فى أن الشعب سيرد على من يشكك فى قدرتى على المنافسة. لكل هذا أوجّه نداء لـ«صباحى»، وأعلم أن الرجل يتابع ما أكتبه ويقدره لأسباب لا مجال لذكرها هنا، بألا يترك الباب مفتوحاً على مصراعيه لبعض شباب حملته فيفعلوا ما يحلو لهم من دون تفكر ولا رويّة، أو يغفلوا عمن يندسون بينهم لتحقيق أهداف غير تلك التى يصبو إليها التيار الشعبى، فتنفلت أعصابهم، ويخرجوا بحمدين عن المسار الذى حرص عليه، ويأخذوه إلى خسارة ما هو أهم من انتخابات الرئاسة، وهو صورته التى دفع الكثير من أجل الحفاظ عليها، ورغبة كثيرين فى أن يتقدم فى الحياة السياسية أكثر، مهما كانت نتيجة الانتخابات. بل سأقول، فى منتهى الصراحة، إن خسارة «صباحى» للانتخابات قد تكون مكسباً، وكسبه لها قد يكون خسارة، حين يصل الناس به إلى كرسى الحكم ويعجز عن إنجاز ما أخبرهم به، والإيفاء بما تعهد به. فكثير من السياسيين خسروا الانتخابات غير مرة، لكنهم لم ييأسوا، بل صابروا ورابطوا وثابروا وواصلوا كفاحهم حتى حققوا ما أرادوا، ليس من أجل أنفسهم إنما من أجل شعوبهم، وأبرزهم «لولا دا سيلفا» الذى أخرج البرازيل من قاع الفقر والاستدانة والتخلف الشامل إلى أبواب العالم الأول. أما من خسر صورته، حتى لو كسب الانتخابات، ففى رأيى أنه قد خسر كل شىء، فالشرعية الأخلاقية لا تقل أهمية عن الشرعية السياسية والقانونية. أعلم أن الكثيرين من شباب التيار الشعبى فتيان واعدون وأنقياء ووطنيون بلا حدود، لكن حماسهم قد يغلبهم أحياناً، فيقولون ويفعلون ما يسىء إلى «صباحى»، بإخراجه عن المسلك المحترم الرائع الذى سار فيه خلال الانتخابات الرئاسية السابقة، وظنى أن هذا هو السبب الأساسى الذى منح حمدين كل هذه الأصوات رغم بساطة حملته من ناحية المال والتنظيم وتقديم البرنامج الجامع المانع. فيا «صباحى»، أيها المناضل الجسور، أكمل طريقك وتسامَ عن الصغائر، وأوصِ من حولك بأن يساعدوك على أن تبقى كما أنت، تدخل الانتخابات وتخرج منها، بغض النظر عن النتائج، ولست إلا أنت، رجل وطنى يضحى، حتى بنفسه، من أجل الوطن. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حتى لا تخسر يا «صباحى»   مصر اليوم - حتى لا تخسر يا «صباحى»



  مصر اليوم -

ارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي تصل إلى الركبة

أمبروسيو تبرز في ثوب قصير باللونين الأسود والأبيض

نيويوك ـ مادلين سعادة
أثبتت أليساندرا أمبروسيو أنها جميلة خارج المنصة أيضا، حيث أظهرت سيقانها الطويلة في فستان قصير، فيما كانت تتسوق لعيد الميلاد في غرب هوليوود، السبت، بعد أن تألقت على منصة العارضات في عرض فيكتوريا سيكريت الأخير في باريس ليلة الأربعاء، وبدت العارضة البالغة من العمر 35 عامًا لا تصدّق في ثوب قصير باللونين الأسود والأبيض، نصفه العلوي نصف شفاف مع بعض التفاصيل من الدانتيل الأسود. وتباهت أمبروسيو بسيقانها الطويلة والهزيلة، وارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي تصل إلى الركبة، في حين شقت طريقها في الشارع تحمل حقيبة كبيرة الحجم في يدها، وصففت شعرها الكستنائي في موجات فضفاضة متتالية وتركته ينساب أسفل كتفيها، كما أظهرت جمالها الطبيعي واضعة الحد الأدنى من الماكياج، وقبل بضعة أيام فقط كانت تترنح في سيرها على المنصة في الملابس الداخلية أثناء تصوير عرض أزياء فيكتوريا سيكريت، لكن أليساندرا شوهدت أيضا تقوم بدورها كأم يوم…

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017
  مصر اليوم - جاواي في الهند أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له
  مصر اليوم - شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 09:22 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا
  مصر اليوم - أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا

GMT 11:11 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى "راديو 9090"
  مصر اليوم - مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى راديو 9090

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش
  مصر اليوم - عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"
  مصر اليوم - سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في يا تهدي يا تعدي

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 09:05 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

علاج لإخراجات البنكرياس قبل تحولها إلى سرطان

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon