مصر اليوم - ضابط شرطة نموذجى

ضابط شرطة نموذجى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ضابط شرطة نموذجى

عمار علي حسن

وسط ضباط شرطة لا يزالون منحازين إلى ممارسة البطش والتغطرس والاستعلاء الفارغ واستمراء التصرّف خارج القانون أو وفق قواعد الغاب، هناك نماذج مختلفة، وعلى النقيض من هذا، إما أنها كانت كذلك قبل ثورة يناير، أو تعلمت درساً بليغاً مما جرى، ألا وهو: الانحياز إلى الناس واحترام القانون هو الأبقى من الاعتقاد الزائف بأن الضابط هو مجرد خادم للسلطة، حتى لو توحشت وتمادت فى استبدادها وفسادها. وابتداءً فإننى كنت دوماً، حتى أيام «مبارك»، أفرق بين الشق القمعى من جهاز الشرطة والشق الخدمى الذى يرعى المصالح المدنية والاجتماعية أو يقوم على تحسين مستوى الأمن العام وحفظ أرواح الناس وأموالهم، وكنت أقول إن المشكلة مع القامعين، لا سيما ممن انحرفوا فى جهاز «أمن الدولة» عن كونهم جامعى معلومات ومكافحى تجسس وإرهاب، لا غنى لأى دولة عنهم، إلى أن صاروا جلادين ومعذِّبين، وكذلك من انحرفوا فى جهاز المباحث الجنائية الذين بلغ بعضهم مستوى مثيراً للاشمئزاز والحنق فى تعاملهم مع الناس. وكنت أقول أيضاً: ليس كل من فى المباحث وجهاز أمن الدولة أشراراً، فهناك أقلية ملتزمة بأخلاقيات الدور أو المهنة، وفى المقابل ليس كل من فى جهاز الشرطة الخدمى والحمائى أخياراً، ففيهم أيضاً بعض الفاسدين والمتغطرسين. قبل ثورة يناير كنا نقابل هذا الاستثناء، لا سيما من بين كبار الرتب الشرطية، الذين عرّكتهم الخبرة وعلمتهم التجارب، لكنهم قلة، وكثيرون منهم كانوا مهمشين فى ظل انحراف العقيدة الأمنية لجهاز الشرطة، وبعد الثورة زاد هذا العدد، بعد أن عرف كثيرون أن القوى فى هذا البلد ليس حاكمه مهما أوتى من أدوات القمع إنما الشعب العريق، صاحب الشرعية، ومصدر كل السلطات، والمعلم والقائد. وقبل أيام رأيت واحداً من هذه النماذج الشرطية المشرّفة، بل لا أبالغ إن قلت إنه من أفضل الضباط قاطبة فى تقديم الخدمة للمواطنين من دون تذمر ولا تضجر ولا إدبار أو تجهم، إنه «العقيد هشام فهيم» فى «إدارة وثائق السفر» الذى دخلت مكتبه لأجدد جواز سفرى، وجلست وقتاً دون أن يرانى، أراقبه وهو يعمل بإخلاص وتفانٍ وصبر وتحمل شديدين فى خدمة الناس، على اختلاف طبقاتهم وثقافاتهم وأعمارهم ومشاربهم وأهوائهم، لا يترك لأحدهم سؤالاً بلا إجابة، ولا استفساراً بلا شرح وتوضيح، تصاحبه ابتسامة مشرقة وصوت مضبوط على إيقاع ينم عن احترامه كل الواردين إليه، والمتزاحمين عليه، بلا انقطاع، فيما يتملكه حرص شديد على ألا يخرج أحد من عنده غاضباً وحانقاً أو لديه شعور بأن ما طُلب منه أن يستوفيه من أوراق هو إجراء قسرى لتعويقه أو تعذيبه إنما هى الضرورة والقواعد القانونية التى لا سبيل إلى تجاوزها أبداً، فيذهب الناس راضين، بعد أن أدركوا أن الرجل الذى يبتسم أمامهم ويكلمهم بلهجة مفعمة بالتقدير والاحترام، صارم فى تطبيق القانون، وحريص على ما للدولة من حقوق مالية فى مثل هذا النوع من المعاملات. وفى ركاب هذا وجدته يفعل ما فى وسعه فى سبيل تذليل أى عقبات عبر إيجاد البدائل والخيارات واختصار الطرق فى ضوء روح القانون، وهو فى كل هذا يدير أزمات لا تنتهى، فكل مواطن يأتى إليه لديه أزمة وهو يشاركه فى إدارتها، ويحل -كذلك- مشكلات لا تتوقف عن التوالد، فى ظل قوانين وتشريعات لا تزال تنتصر للتحكم البيروقراطى والصرامة الأمنية على حساب الوقت والرضاء الاجتماعى. لقد بلغ بى الإعجاب بأداء «العقيد هشام فهيم» فى خدمة الناس واحترام وقتهم ومصالحهم وقبل هذا إنسانيتهم إلى درجة أننى تمنيت أن تتاح له فرصة تدريب زملائه على كيفية التعامل مع الناس بروح طيبة، وإعطائهم دروساً فى العلاقات العامة وإدارة الأزمات وتطبيق القانون نصاً وروحاً، والأداء الاحترافى المبهر طوال وقت العمل بلا كلل ولا ملل، والإيمان الكامل بأن ضابط الشرطة هو رجل قانون، وليس جلاداً أو بلطجياً. "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ضابط شرطة نموذجى   مصر اليوم - ضابط شرطة نموذجى



  مصر اليوم -

كشف عن الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين

نعومي كامبل تطلّ في فستان أسود من الدانتيل الخالص

واشنطن ـ رولا عيسى
قادت نعومي كامبل، 46 عامًا، قائمة المشاهير الذين أظهروا دعمهم ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية في برودواي "حكاية برونكس"، وبدت مذهلة في ثوب من الدانتيل الخالص الذي عرض الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين، وتركت شعرها الأسود الشهير بشكل أملس طويل، في حين وقفت لالتقاط الصور أمام الكاميرات على السجادة الحمراء في مسرح "Longacre". وظهرت نعومي في فستان بأكمام تصل حتى نصف ذراعها وياقة مغلقة مزركشة، وبدت ملابسها الداخلية السوداء واضحة من خلال النسيج الشفاف، مرتدية صندلًا أسود اللون بكعب عالٍ كشف عن مناكيرها الأحمر، أما المغنية والممثلة المكسيكية تاليا، 45 عامًا، وصلت إلى الافتتاح في ثوب كامل الطول مع خط رقبة منخفض جدًا، حيث أظهرت بفخر جسدها في فستان طويل باللونين الأزرق والفضي، والذي أظهر صدرها وذراعيها بأكمام شفافة، مع تنورة واسعة ذات طبقات، وارتدت حزامًا ذهبيًا لامعًا في وسطها وحملت حقيبة صغيرة أنيقة، رافقها زوجها تومي موتولا الذي…

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف
  مصر اليوم - ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز
  مصر اليوم - استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين
  مصر اليوم - دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 08:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل "السبع بنات"
  مصر اليوم - علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل السبع بنات

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 08:13 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

تطوير دواء فعّال للوقاية من مرض "الزهايمر"

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon