مصر اليوم - فرنسا تنتظر ثورة

فرنسا تنتظر ثورة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فرنسا تنتظر ثورة

عمار علي حسن

الفرنسيون ينتظرون ثورة الآن.. هكذا قالتها لى وهى تضغط على الحروف بثقة متناهية. هى طالبة دراسات عليا فى السوربون، تعد أطروحة للماجستير عن «دور المثقفين والأكاديميين فى الثورة المصرية»، ولهذا طلبت لقائى، كواحد من عينة اختارتها لإجراء مقابلات معمقة معها. ورحت أتابعها، بينما عيناى تراقبان الفرنسيين وهم ينهبون الشوارع عند الظهيرة، وكثيرون منهم يجلسون على مقاه ومطاعم تتعب فى عدها خلف شارع «الشانزليزيه»، ليلتهموا شيئا يملأ بطونهم، ويحتسوا ما ينبههم، أو يهدئ أعصابهم فى فترة الراحة بين عمل يومى يمتد إلى سبع ساعات. ما تستند إليه باحثة السوربون فى كلامها أن معدل البطالة مرتفع بين الشباب، والفساد تتسع رقعته ماليا وإداريا وسياسيا، والثقة فى السياسيين تتراجع، والناس لا يجدون فرقا حقيقيا بين اليمين واليسار، ونسبة كبيرة من الفتية والفتيات يميلون إلى الفكر الأناركى الذى يسعى إلى إنهاء سلطة الدولة أو تسلطها، والاتجاهات الشيوعية كذلك التى تميل كل الميل إلى إعادة توزيع الثروة، وكثير منهم لا يعلق آمالا على الأحزاب السياسية، ويعزفون عن المشاركة فى الانتخابات. وتستند فى كلامها إلى أن عددا من أساتذتها أبدوا إعجابهم بما فعله الشباب المصرى، وتوقعوا أن يغضب شبان فرنسا فى يوم ليس بالبعيد على غرار ما فعلوه عام 1968، ويعطون مؤشرا على هذا بزيادة متدرجة فى نسبة ما يحصل عليه اليمين المتطرف فى الانتخابات البرلمانية المتتابعة، وهو من دون شك تصويت عقابى للأحزاب الرئيسة. الغريب فى هذا الكلام هو فقدان قطاع من الجيل الجديد فى فرنسا لآليات الديمقراطية، ومنها «صندوق الانتخاب» الذى رأى باحثون غربيون كثيرون أنه أصبح بديلا عن الثورات، إذ إن الشعب لا يحتاج إلى أن ينزل الشوارع بالملايين لإسقاط الحكومة إنما يصل إلى هذا من خلال الوقوف فى طوابير الانتخاب، وتلقينها درسا بليغا. لكن شباب فرنسا، يتعاملون مع هذا الصندوق على أنه مسألة شكلية. «ليس الأمر على هذا النحو بالضبط، هناك غضب وغبن من أشياء كثيرة لكن الدولة لا تزال توفر خدمات وتأمينات جيدة للمواطنين تحقق قدرا معقولا من الرضاء، ولهذا يمكن أن نتوقع مظاهرات أو احتجاجات هنا وهنا، لن تصل إلى حد الثورة».. هذا ما قاله لى عمر حشيش وهو مهندس مصرى نابه يعيش فى باريس منذ أكثر من ربع قرن، مقللا من أهمية غضب الشباب، لأن أغلبية الشعب الفرنسى أعمارهم متوسطة، ومن بين هؤلاء، إلى جانب كبار السن، من يحرصون على المشاركة فى الانتخابات، ولا يميلون إلى تغييرات فجائية، تعيد إلى أذهانهم ما جرى فى 1968 أو ما قرأوه عن الثورة الفرنسية. ومع هذا ينقل حشيش عن ضابط فرنسى قوله وهو يقف فى الشارع لحماية مظاهرة نظمها الأوكرانيون فى باريس: «ما حدث فى العالم العربى قد يمتد إلى أوروبا الغربية، ولن يقتصر الأمر على أوكرانيا فقط.. إنها السياسات الأمريكية الرامية إلى إعادة هيكلة العالم بأسره بما يجعل الولايات المتحدة مستمرة على القمة». هذا ما يفكر فيه رجل أمن فرنسى، وربما لا يكون ما قاله نابعا من رأسه بقدر ما هو ناجم عن معلومات لدى الجهاز الذى يعمل فيه. ورغم تذمر الفرنسيين من الجاليات الأجنبية العريضة فى بلادهم- عرب وأفارقة وأوروبيون شرقيون وآسيويون ولاتينيون، إلا أن خوفهم من الفوضى التى يمكن أن يحدثها هؤلاء، وهم فوق العشرة ملايين، يجعل رجال فرنسا ونساءها يفكرون ألف مرة قبل النزول إلى الشوارع فى احتجاجات عريضة، لكن الشباب، لاسيما الأناركيين والشيوعيين، لا يحسبونها أبدا، بل إن انهيار السلطة هو جزء مما يؤمنون به، ولذا قد يطلقون ضربة البداية فى أى لحظة، إن لم يحدث شىء فارق يغير هذا الاتجاه تماما. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - فرنسا تنتظر ثورة   مصر اليوم - فرنسا تنتظر ثورة



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها في شكل وجه الكعكة المنخفضة

كيم كارداشيان جميلة في عشاء رومانسي مع زوجها

نيويورك - مادلين سعاده
بدأت درجات الحرارة في الارتفاع في لوس أنجلوس، وتحاول كيم كارداشيان أن تستغل ملابسها الشتوية العصرية قبل انقضاء الموسم، وبدت نجمة تليفزيون الواقع البالغة من العمر 36 عامًا أنيقة عندما وصلت لتناول العشاء في برينتوود، كاليفورنيا رائعة في معطف طويل مخملي أسود، ولم تكن وحدها في هذه المناسبة، فقد انضم إليها زوجها كاني ويست في ليلة مواعدة حميمة. وأخذت كيم نهج فامبي، في اللوك الذي ظهرت به في تلك الأمسية، حيث ارتدت الأسود بالكامل، بما في ذلك توب محض، بنطلون، وجوارب دانتيل طويلة، وصففت النجمة شعرها الأسود الفاحم في شكل وجه الكعكة المنخفضة، فيما فرقته من المنتصف، ووضعت زوجًا كبيرًا من النظارات السوداء، وأبقت نجمة آل كارداشيان على جمالها الطبيعي مع الحد الأدنى من المكياج على وجهها، وتصدّر وجهها شفاهها اللامعة. وارتدى كان كاني، 39 عامًا، ملابسه بشكل مريح كما اعتاد على ذلك، حيث كان يرتدي سترة كريونيك…

GMT 10:31 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار
  مصر اليوم - حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار

GMT 08:01 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

أصله مافطرش يافندم

GMT 08:23 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

اسم العاصمة : 30 يونيو

GMT 08:22 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أحمد الخطيب

GMT 08:21 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أيقونة قمة عمان!

GMT 08:19 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

هجوم لندن

GMT 08:17 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

مستقبل الإخوان يتحدد فى واشنطن قريباً

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon