مصر اليوم - الإخوان وعروبة عبدالناصر 22

الإخوان وعروبة عبدالناصر (2-2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الإخوان وعروبة عبدالناصر 22

مصر اليوم

  .. وظل الإخوان وأشباههم ينتظرون تضعضع سطوة القوميين العرب حتى كانت فرصتهم بعد هزيمة 1967 التى سبقها فشل بعض مشروعات الوحدة مثل انفصال سوريا عن مصر عام 1961 وفشل الوحدة المصرية مع العراق وسوريا عام 1963، وكان الإخوان فى سوريا مشجعين لهذا الانفصال بسبب معارضتهم لعبدالناصر على غرار إخوان مصر. ولخص الدكتور حسن الترابى موقف قطاع عريض من القوى التى تتخذ الإسلام أيديولوجية لها من القومية حين قال: «إن القومية جاءت نتيجة انفعال بعض المسلمين وكثير من النصارى العرب بتاريخ أوروبا وجنوحه عن الدين والانتماء الدينى معتقدين أن تجربة أوروبا عبرة مطلقة». فهذا فى نظره سبب جوهرى لرفضها، أما السبب الآخر الذى يراه مبرراً لرفض القوى الإسلامية للوحدة العربية أو عدم تدعيمها بوجه إيجابى فهو إدراكهم أن هذه الوحدة ليست تحقيقاً جزئياً لأحلامهم فى وحدة الأمة الإسلامية ولا تعزيزاً للعروبة التى يُرجى منها أن تدعم الإسلام، بل هى تطور يهدد الحركة الإسلامية ويسد عليها أبواب الحرية. من هنا نجد أن العروبة تتراجع فى أيديولوجية الحركة الإسلامية إلى الوراء لتقفز الأمة الإسلامية كدائرة للولاء وتتقدم عليها، لكن هذا يطرح على «المتأسلمين» نقطتين أساسيتين هما: 1 - مدى تعمق رؤية بعض الإسلاميين لكون عوامل إقامة الدولة العربية الموحدة أقوى مرحلياً من عوامل إقامة الدولة الإسلامية الواحدة، ولذا فإن توحيد العرب هو أقرب وأنجح السبل لتوحيد المسلمين أو هو النواة الأولى لذلك. وفى المقابل يرى بعض المعتدلين القوميين أن الدولة العربية الموحدة يمكنها أن تنظم شبكة علاقات متينة مع الشعوب الإسلامية فى ظل إطار المصالح المشتركة. 2 - رؤية أتباع التنظيمات والجماعات التى تتخذ من الإسلام أيديولوجية سياسية أن حركتهم يمكن أن تشكل شبكة تنظيمية موحدة ذات مغزى خاص بمآلات الأمة العربية، ففى العالم العربى تنظيمات قومية كالبعث والناصريين وأخرى متفرقة فى جملة الأقطار العربية كحزب التحرير ولكنها ليست ذات شأن، أما الشيوعيون فقد تراجعت قوتهم، والأحزاب الوطنية لا تعبر الحدود إلا قليلاً، ولذا يثار التساؤل: ما مدى إمكانية أن تبقى الروابط وشبكة العلاقات المتعلقة بالدين الإسلامى همزة وصل قوية بين الشعوب العربية؟ وكان قد حدث تقدم على هذا المضمار حين اجتمع فى بيروت فى أواخر عام 1994 ممثلون عن الإسلاميين والقوميين فى مؤتمر مشترك ضم لفيفاً من مفكرى التيارين يعطى إشارة واضحة على التقارب الإسلامى القومى، خاصة أن هذا المؤتمر كان استكمالاً لندوة القاهرة التى عقدها الفريقان فى عام 1988 مما دل وقتها على تطور هذا الاتجاه وتناميه، لا سيما أن هذا المؤتمر انعقد بانتظام فى السنوات اللاحقة. لكن هذه الفكرة تتراجع الآن مع وصول الإخوان إلى الحكم فى مصر والنهضة فى تونس، حيث عاد الحديث عن خلافة من غانا إلى فرغانة دون النظر إلى إمكانية تحقيق هذا، وقفزاً على الشروط الأفضل المتوافرة لقيام تنسيق عربى أشد، بشرط أن تخلص السلطات الجديدة لأوطانها أولاً ثم للعالم العربى الأكثر تجانساً من العالم الإسلامى لأسباب عديدة ثانياً. وفضلاً عن فكرة «العروبة» فالسؤال الذى يطرح نفسه هنا: هل بوسع مرسى وجماعته التى تطبق «الرأسمالية المتوضئة» أن تنتهج طريق عبدالناصر فى الانحياز للبسطاء وبناء صناعة قوية والحرص على استقلال القرار الوطنى؟ إن هذه هى المحكات الرئيسية التى ستكشف أن إشادة مرسى بناصر كانت لمجرد تمرير موقف حرج له أمام العمال، وليست عن اقتناع، فما أوسع الهوة بين الاثنين.  نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الإخوان وعروبة عبدالناصر 22   مصر اليوم - الإخوان وعروبة عبدالناصر 22



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon