مصر اليوم - معاركنا الفكرية 2 2

معاركنا الفكرية (2 -2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - معاركنا الفكرية 2 2

عمار علي حسن

طرحت فى مقالى السابق أربع نتائج للمعارك الفكرية التى أدارها المفكرون والمثقفون المصريون على مدار القرن العشرين، وهنا أكمل: 5 - من الضرورى أن يثق المتدينون فى عقيدتهم، ويؤمنون بأنها أقوى دوماً من أن ينال منها رأى، أو يهدمها فكر، ولقد برهنت مسيرة الحياة أن الإسلام لم تضره السهام التى رمى بها، بل زادته منعة وقوة، لأنه ينطوى على بساطة فى العقيدة تتأسس على الإيمان بوحدانية الله، وكمال صفاته الحسنى، والعلاقة المباشرة بين الإنسان وربه، وعدم إغفال النية، مع ترك الحكم عليها لمن يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور، ومسئولية الإنسان عن أفعاله، إذ «لا تزر وازرة وزر أخرى»، علاوة على مواكبة قواعد وأحكام الإسلام للفطرة الإنسانية. كما بان برهان على أن الإلحاد غباء، منذ أن قدم العلم حججاً عقلية تجريبية لما جاءت به الأديان السماوية فى خلق الكون، بعد أن أثبتت النظريات التى تلت «نسبية أينشتاين» أن للكون عمراً، أى أنه مخلوق، وليس أبدياً، كما كان يدعى الملحدون، ومن ثم فإن القابضين على دينهم، المؤمنين بربهم، عليهم أن يتساموا فى مواجهة أى رأى، يرون فيه شبهة تجديف بالدين، ويتصرفون من منطلق أن ما هم عليه أقوى من أن تهزه سطور عارية فى رواية أو قصيدة، أو أفكار خارجة بين دفتى كتاب، أو أى عمل ثقافى آخر، وعليهم فقط أن يبحثوا فى الدين عما يدحض ما يطرحه مخالفوهم فى الرؤية والتصور الإيمانى، وأن يطلبوا من الله لهم الهداية، من دون أن يتحول المؤمنون إلى قائمين مقام الله سبحانه وتعالى فى الحكم على نوايا عباده، ومحاسبتهم عما يدور فى طويتهم. 6 - إن إحالة الخلافات الفكرية والفقهية إلى ساحات القضاء هو العجز بعينه، ففى أغلب الأوقات لم يكن القضاء مؤهلاً للنظر فى مثل هذه القضايا، فجاءت الأحكام قاصرة مبتسرة، تنطوى على جهل بمعنى ومبنى الأفكار محل الخلاف، وفى أوقات أخرى لم يكن القضاء بعيداً عن الضغوط السياسية والاجتماعية فى فضه لهذا النوع من المنازعات، فجاءت أحكامه جائرة، والأفضل أن يتم تكوين لجان محايدة، يتم اختيار أعضائها حسب كل قضية، تدرس الأفكار التى تثير جدلاً، وتدلى برأى شامل فيها، ينهى التنازع، ويريح النفوس، ويجلى العقول التى تستغلق أحياناً أمام الفهم، وتنقاد لطيش أعمى. 7 - إن بعض المعارك الفكرية قامت نظراً لجمود الفقه الإسلامى، والوقوف عند ما أنتجه الرعيل الأول من العلماء والاكتفاء به، من جهة، والخلط بين «الإلهى» و«البشرى» من جهة ثانية، وقد آن الأوان لفقه جديد، وللتفريق بين الإلهى والبشرى فى النصوص، فلا قدسية إلا للقرآن الكريم والأحاديث القدسية وما ثبت صحته من الأحاديث النبوية بعد قياسها على المبادئ والأحكام التى جاءت فى النص الأول والمؤسس وهو القرآن، وعلى المقاصد العامة للشرع الإسلامى، أما الاجتهادات التى أنتجتها حركة الفقه منذ صدر الإسلام وحتى اللحظة الراهنة، فهى عمل بشرى، بعضه لا يصلح مطلقاً لزماننا، ولا يجب أن يحاط بهالة مقدسة، ولا يتمتع منتجوه بعصمة، ولا يكتسب أهميته إلا من زاوية أنه جزء من تاريخ الفقه، وفى بعضه ما يرشد إلى فهم قضايا دينية معينة، من دون أن ينسحب هذا على جميع الفقه وكل القضايا. 8 - من الخطر أن تتم تعبئة العوام خلال المعارك الفكرية، أو استغلالهم فى ترجيح رأى على آخر، أو إرهاب صاحب فكر، فهذه القضايا تكون من التعقيد بما لا يمكن لعامة الناس أن يحيطوا بها كاملة، ومن ثم فإن إشراكهم فى المعركة، يزيد الأمور حرجاً، ويسوق أهل الرأى فى اتجاه ترضية الناس وكسبهم، وليس فى طريق الانتصار للحق والحقيقة، ولأن رأى العوام يميل دوماً إلى المحافظة، وينزع إلى التمسك بما هو سائد، فإن فرص إحداث تراكم معرفى أو تقدم فكرى تتضاءل، فى الوقت نفسه فليس المطلوب من أصحاب الرأى، أياً كانت مواقفهم وتصوراتهم، أن يصدموا الناس فيما يعتقدون، ففى هذا اعتداء على حريتهم، وإضرار بسلامتهم النفسية. نقلًا عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - معاركنا الفكرية 2 2   مصر اليوم - معاركنا الفكرية 2 2



  مصر اليوم -

كشف عن الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين

نعومي كامبل تطلّ في فستان أسود من الدانتيل الخالص

واشنطن ـ رولا عيسى
قادت نعومي كامبل، 46 عامًا، قائمة المشاهير الذين أظهروا دعمهم ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية في برودواي "حكاية برونكس"، وبدت مذهلة في ثوب من الدانتيل الخالص الذي عرض الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين، وتركت شعرها الأسود الشهير بشكل أملس طويل، في حين وقفت لالتقاط الصور أمام الكاميرات على السجادة الحمراء في مسرح "Longacre". وظهرت نعومي في فستان بأكمام تصل حتى نصف ذراعها وياقة مغلقة مزركشة، وبدت ملابسها الداخلية السوداء واضحة من خلال النسيج الشفاف، مرتدية صندلًا أسود اللون بكعب عالٍ كشف عن مناكيرها الأحمر، أما المغنية والممثلة المكسيكية تاليا، 45 عامًا، وصلت إلى الافتتاح في ثوب كامل الطول مع خط رقبة منخفض جدًا، حيث أظهرت بفخر جسدها في فستان طويل باللونين الأزرق والفضي، والذي أظهر صدرها وذراعيها بأكمام شفافة، مع تنورة واسعة ذات طبقات، وارتدت حزامًا ذهبيًا لامعًا في وسطها وحملت حقيبة صغيرة أنيقة، رافقها زوجها تومي موتولا الذي…

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف
  مصر اليوم - ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز
  مصر اليوم - استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين
  مصر اليوم - دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 08:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل "السبع بنات"
  مصر اليوم - علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل السبع بنات

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 08:13 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

تطوير دواء فعّال للوقاية من مرض "الزهايمر"

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon