مصر اليوم - فقر الخيال عند الإخوان 1  3

فقر الخيال عند الإخوان (1 - 3)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فقر الخيال عند الإخوان 1  3

عمار علي حسن

لا أعتقد أن جماعة الإخوان تمتلك خيالا عميقا رائقا، وهى تجرى مدفوعة كعربة طائشة نحو نهاية فكرتها، وتحولها إلى سلطة غاشمة متجبرة غبية. لكن ما الذى يجعل الإخوان يفتقدون الخيال والقدرة على إنتاج الأفكار العميقة المتماسكة؟ فى الحقيقة، الجماعة فقيرة جدا فى ملكة التخيل، ولذا لم تقدم للحياة على مدار تاريخها مفكرا بارعا أو أديبا مبهرا، بل إنها دوما كانت طاردة لأمثال هؤلاء، فهم إن التحقوا بها فى شبابهم الغض معتقدين أنها لن تقف أمام طاقتهم الإبداعية وقدراتهم الفردية سرعان ما يهجرونها حين يجدون أنها جدار أصم يقف أمام خيالهم وإبداعهم ورغبتهم فى أن يفكروا خارج القوالب الجاهزة والصناديق المغلقة التى كتب على جبهتها العلوية: «السمع والطاعة». ولا يمكن لمن عليه أن يسمع ويطيع، ولا يُعِمل عقله بدعوى أن قادة الجماعة يعرفون أكثر أو أنهم أعلى إخلاصا للمصلحة العليا أو أن الله يلهمهم صواب الرأى وسلامة الاتجاه، أن يأتى بأفكار مغايرة. وبمرور الزمن، يتم الاتكال على الغير، فتتراخى القدرة على التفكير، بل تضمر الملكات العقلية المبدعة لقلة استعمالها، أو لعدم التعويل عليها وشحذها باستمرار، وفق قانون «التحدى والاستجابة». وقد عبر الأستاذ أحمد بان، وهو مسئول شعبة فى الإخوان، عن هذا بشكل واضح فى سياق استقالته التى قدمها إلى الجماعة إثر خيانتها للثورة والثوار قائلا: «إن انخراطى فى الجماعة كل هذه السنوات سطر فى عقلى بعض الثوابت المزعومة التى لا سند لها من عقل أو شرع ولكنه التنظيم الذى يشرع والناس تسمع وتطيع وبقدر التفانى فى الالتزام بالأوامر فى المنشط والمكره بقدر الترقى فى هذا التنظيم.. حركة الإخوان كان لها مهام أساسية ثلاث: الدعوة والتربية والسياسة وكل وظيفة من هذه الوظائف استغرقت جهد جيش من ألوف المخلصين قدموا الجهد والوقت والمال فى خطط أشغال طويلة استهلكت أعمارهم دون أى إنجاز حقيقى.. إن تجربتى مع تلك الجماعة والتى دفعتنى فى بعض فصولها إلى رهن عقلى لدى التنظيم ومغالطة نفسى فى معان أساسية لا أبقى معها إنسانا عاقلا حرا». وقد ناقشت هذا الأمر مع الدكتور محمد حبيب نائب المرشد، الذى استقال من الجماعة، فأكد لى أن كثيرا من الإخوان يكتفون بقراءة النشرة «المجمعة» التى تأتيهم من مكتب الإرشاد كل أسبوع، وفيها ملخص للأخبار والأحداث وتعليق عليها. وقال لى «كتبت سلسلة أسميتها رسالة إلى الإخوان، زادت على الخمسين رسالة، وكنت أسلمها لمسئول عن توزيعها فى الجماعة، وذات يوم سألته: هل شباب الإخوان يقرأون هذه الرسائل؟ فضحك وقال: لا. وأمام دهشتى واصل كلامه: حتى رسائل المرشد لا تقرأ، وعندها أدركت حجم المأساة التى نعيشها، فأفراد الجماعة سلموا رؤوسهم للنشرة المختصرة البائسة، ولا يعرفون شيئا من خارجها». كان هذا بالقطع قبل تمدد ثورة الاتصالات، حيث الإنترنت والفضائيات، والتى أدمجت شباب الإخوان، كغيرهم، فى حركة الاطلاع المتدفقة على كل جديد. وربما عزوف أفراد الإخوان عن قراءة ما يكتبه حبيب أو المرشد وقتها مهدى عاكف كان بتعليمات من الرجلين التنظيمين القويين محمود عزت وخيرت الشاطر اللذين كانا حريصين على أن يمسكا بكل الرؤوس، لكن ما شرحه حبيب يبقى ذا دلالة قوية على أن الأغلبية الكاسحة من الإخوان لا يجذبها الشغف إلى المعرفة الإنسانية، وليست لديها استعداد ظاهر لتنويع مصادرها. (ونكمل غدا إن شاء الله تعالى) نقلاً عن جريدة " الوطن "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - فقر الخيال عند الإخوان 1  3   مصر اليوم - فقر الخيال عند الإخوان 1  3



  مصر اليوم -

تألقت خلال حضورها حفل عشاء شتوي في نيويورك

آن هاثاواي تستعرض رشاقتها في فستان أسود أنيق

نيويورك ـ مادلين سعادة
أخذت آن هاثاواي راحة قصيرة من تصوير فيلمها الجديد Ocean's Eight  لتحضر حفل Winter Wonderland  في نيويورك يوم الجمعة. واختارت الممثلة البالغة من العمر 34 عاما السحر الكلاسيكي في لباس تقليدي أسود لكي تتألق في الحفل، فقد صففت آن شعرها الأسود اللامع على جانب واحد، لتظهر جمال وجهها مع الحد الأدنى من الماكياج. وقد تباهت بلياقتها البدنية المنغمة في فستان باردو يعانق جسدها، كما أبرزت طولها بصندل مفتوح بكعب عال، واستكملت الزي بإكسسوار عبارة عن قلادة بسيطة وجذابة أبرزت جمال الفستان الأسود الذي خلى من أي تفاصيل. وتقوم هاثاواي بدور البطولة حاليا جنبا إلى جنب مع ساندرا بولوك، كيت بلانشيت، سارة بولسون، ريهانا، ميندي كيلينغ ومغنية الراب أوكوافينا في الفيلم النسائي Ocean's Eight، إذ يتولون أدوار جورج كلوني وبراد بيت في النسخة الرجالية من الفيلم. وعلى الرغم من أن الحبكة تظل طي الكتمان، فقد أفيد أن الفيلم سيشهد…

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 16:04 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم
  مصر اليوم - إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon