مصر اليوم - رواية عن «تنظيم القاعدة» 12

رواية عن «تنظيم القاعدة» (1-2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رواية عن «تنظيم القاعدة» 12

مصر اليوم

  بذل الروائى المصرى صبحى موسى جهداً بالغاً فى مطالعة مراجع ومصادر عدة كى يسجل سيرة تنظيم القاعدة وقادته، من جذوره إلى بذوره، فى عمل روائى أعطاه عنوان «أساطير رجل الثلاثاء»، والذى يمثل فى حد ذاته لافتة دالة أو «جملة مفتاحية» لفهم العمل، فنحن أمام صناعة أسطورة دينية تم توظيفها لخدمة سياسات دولية، بطلها «رجل الثلاثاء» وهو اليوم الذى كانت تتم فيه الاجتماعات الدورية لمؤسس جماعة الإخوان مع أتباعه، واستمر هذا تقليداً لدى الجماعة العجوز التى خرجت الجماعات والتنظيمات السياسية ذات الإسناد الإسلامى من تحت إبطها، أو وُلدت على كفّيها. تنطلق على التوازى، فى ثنايا الرواية، رحلة ثلاثة رجال، الأول ثرى سعودى من أصل يمنى، يبدو وكأنه ابن لادن، والثانى فلسطينى جاء إلى مصر وانضم لجماعة الإخوان أيام البنا وكأنه عبدالله عزام، والثالث باكستانى من بين «الطالبانيين»، بينما تحتل المرأة دوراً ثانوياً، فهى إما زوجة متبرمة أو أم شكاءة بكاءة، لكنها ليست فاعلة فى معنى هذه الرواية ومبناها، وهو ما لا يتجاوز واقعاً يقول بوضوح إن قصة «الأفغان العرب» أو «المجاهدين» وكذلك «القاعديين» هى حكاية رجال حملوا أفكاراً متطرفة فى رؤوسهم وبنادق على أكتافهم. وهذا التطابق الشديد بين الواقع الذى جرى وبين ما يقتضيه عمل روائى من عدم الاكتفاء بكونه مجرد مرآة عاكسة للوقائع والأحداث حاول الكاتب أن يردمه بسرد تفاصيل للمعارك والعودة إلى التراث للاقتباس والاقتطاف كى يخدم خيط السرد ويثريه، وتمكّن بمهارة شديدة أن يحول ما يمكن أن يكون حاشية مستدعاة من بطن التاريخ القديم إلى متن متماهٍ فى الحاضر عبر سطور الرواية. ورغم أن المؤلف شاعر معروف لديه خمسة دواوين، إلا أن زخم المعلومات التى احتشدت أمامه ورغبته فى رسم ملامح كاملة وربما أمينة لتنظيم القاعدة وأشباهه جعلت اللغة فى الغالب الأعم ذات طابع تقريرى مباشر ومحايد، تصل إلى المعنى من أقرب طريق، متجنبة إعطاء صور جمالية ومفارقات وشحنات عاطفية، ومبتعدة أيضاً عن الإغراق فى رصد التفاعلات الإنسانية الطبيعية بين الأبطال والموزعة بين حركات الأجساد ولغة المشاعر، لتصبح العلاقة بينهم ذات طابع آلى تهبط وتصعد لتخدم القصة الرئيسية المعانقة للواقع، أو الملتصقة به. ليس معنى هذا أن الكاتب لم يفصح عن ذائقته الشعرية أبداً، بل جاد بها فى مواضع قليلة، ليس عن عجز، إنما لأنه قرر منذ اللحظة الأولى أن يستخدم اللغة فى خدمة راوٍ عليم بكل شىء، مولع بالتفاصيل التى تحملها الأخبار والتقارير السياسية والكتب الفقهية والسيَر، لينتج رواية تراوح بين «المعرفية» و«التاريخية» و«التسجيلية» وتصبح، من دون مبالغة، مرجعاً فى تتبع سيرة القاعدة، ولا ينقصها حتى تحقق ذلك تحقيقاً كاملاً سوى وضع الأسماء الحقيقية مكان الأسماء المستعارة لأبطالها، ثم إعادة قراءتها لفهم كيف فكر قطاع من المتطرفين الإسلاميين، وكيف تحركوا فى الزمان والمكان ليصنعوا ظاهرتهم التى تشغل العالم منذ عقود. وما يعزز مسار البرهنة على هذا التطابق أو التماهى أن الرواية حفلت بالأسماء الحقيقية لقادة المجاهدين الأفغان وقيادات من جماعة الإخوان وساسة سعوديين ومصريين وسودانيين وروس وشخصيات دينية بارزة وقيادات حركية فى تنظيم القاعدة، وبذلك انتهجت طريقة مختلفة عن روايات أخرى عالجت الظاهرة ذاتها مثل رواية «أبو عمر المصرى» لعز الدين شكرى، و«القوس والفراشة» لمحمد الأشعرى.   (ونكمل غدا إن شاء الله)  نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - رواية عن «تنظيم القاعدة» 12   مصر اليوم - رواية عن «تنظيم القاعدة» 12



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لماذا هذا الحضور الحاشد

GMT 08:16 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

استقلال القضاء

GMT 08:14 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

بدون مصر والسعودية لا مشروع عربى

GMT 08:09 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

ترامب لا يزال يكذب وينكر

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

GMT 08:04 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

اسألوا عقولكم وضمائركم: «ماذا لو»؟

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خصوصية سيناء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon