مصر اليوم - توحد التيار المدنى 22

توحد التيار المدنى (2-2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - توحد التيار المدنى 22

مصر اليوم

.. ويصاب التيار المدنى بغياب فضيلة «إنكار الذات» لدى قادته، فكل منهم يرى نفسه الأحق بحيازة الصدارة، ولا يقبل، أو يتذمر، من العمل تحت آخر. وقد كان لهذا العيب دوره فى تفكيك وإضعاف «الحركة المصرية من أجل التغيير» (كفاية) وكذلك «الجمعية الوطنية من أجل التغيير»، جنبا إلى جنب مع الأهواء الشخصية والمصالح الذاتية الضيقة التى غلبها البعض على الصالح العام. وقد استغلت السلطة، ممثلة فى المجلس العسكرى، واستغل المنافسون السياسيون، ممثلون فى التيار الإسلامى، هذه الآفة فى استقطاب رموز وحركات مدنية وتوظيفها فى وجه قوى مدنية رديفة. وللتغلب على هذه المشكلات يحتاج التيار المدنى إلى تقارب أو حدوث اندماج بين وحداته وتنظيماته، سواء بتوحيد القوى والتجمعات الثورية أو بدخول الأحزاب الصغيرة تحت لواء الأحزاب الأكبر المنسجمة معها فى البرامج، ذائبة فيها تماما. كما يحتاج رموز التيار المدنى إلى امتلاك فضيلة «إنكار الذات»، والانخراط أكثر بين الناس ومشاطرتهم الأفراح والأتراح. ويبدو المستقبل فى صالح التيار المدنى، شريطة أن يعى هو ذلك ويعمل من أجله بأسلوب علمى يتسم بالجرأة ويمتلك المغامرة ويراهن على تعزيز الثقافة المدنية بين الناس، ويدرك بشكل جلى مدى «نزيف المصداقية» الذى بدأ يعانى منه التيار الإسلامى بشكل جارح. ولا يعنى هذا أن المستقبل هو للتيار الغارق أو الصارخ فى العلمانية الشاملة والكلية، أو ذلك الذى ينادى بإبعاد الدين عن الحياة. فمثل هذا التيار غير موجود إلا فى أفراد قلائل من بين المدنيين، والأغلبية الكاسحة تؤمن بدور الدين فى الحياة لكنها تريد إبعاده عن السلطة، وخلافها مع التيار الإسلامى ليس خلافا فى «التنزيل» إنما خلاف فى «التأويل». فالمدنيون يمتلكون بمرور الوقت قدرة على التعبئة والحشد، ويستفيدون من اهتزاز صورة التيار السياسى المتخذ من الإسلام أيديولوجية له، وآكل مصداقيته لدى الشارع، ويحوزون أدوات للتغلغل فى أروقة المجتمع. فضلا عن ذلك لم يعدم المدنيون القدرة على التأثير فى «التيار الإسلامى» ذاته. فكثير ممن ينتمون إلى جماعة الإخوان أخذوا فى الخروج عنها منجذبين إلى التيار المدنى فى أغلب أفكاره، بعضهم كوّن أحزابا، مثل «النهضة» و«الريادة» و«التيار المصرى»، وبعضهم يتحلق حول رموز، مثل الشباب المحيطين بالدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، عضو مكتب الإرشاد سابقا، والآن هناك من ينسلخ فى صمت عن جماعة الإخوان، منجذبا إلى مقولة التيار المدنى بضرورة فصل الدين عن السلطة وصراعاتها. والأهم من هذا أن التيار الإسلامى، بما فيه السلفيون، يمارسون السياسة وخاضوا الانتخابات على خلفية «المشروع المدنى» حتى ولو أنكروا هذا أو تنصلوا منه. فبعد تحريم العمل الحزبى وتفسيق الديمقراطيين ونبذ البرلمان ها هم يكوّنون الأحزاب السياسية، وليست «الفرق»، ويتحدثون عن «الديمقراطية»، وليست «الشورى»، ويسعون إلى الدخول للبرلمان، وليس تكوين «أهل الحل والعقد»، وذلك عبر «الانتخابات»، وليست «البيعة». وفى هذا توسل بالمشروع المدنى، فكرا وآليات، من أجل التمكين. ورغم حديثهم عن الاضطرار فى إقدامهم على هذه الخطوة فإن الواقع سيغيرهم شاءوا أم أبوا، ولا مجال للقفز على المكتسبات التى حازها المصريون عبر قرون من الكفاح، وليس بوسع أحد أن يفرض الآن مشروعا سياسيا قديما على دولة حديثة. لكن تقدم المدنيين مشروط أكثر بترسيخ الآليات التى تضمن تداول السلطة، وتقوم على نزاهة الانتخابات وحريتها وشفافيتها واستقلالية الجهة التى تشرف عليها. وعلى هذا الأساس يجب أن يتوحدوا قبل جولات الانتخابات المنتظرة ويستفيدوا من إخفاقاتهم السابقة، ليحافظوا بقدر الاستطاعة على «مدنية الحكم». 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - توحد التيار المدنى 22   مصر اليوم - توحد التيار المدنى 22



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:47 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

بوتين والبحث عن «مبدأ مونرو»

GMT 08:46 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

مخاطر القيام بدور ديغول في لبنان

GMT 08:45 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

سورية وسيل الأدلة الهائلة

GMT 08:40 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

الناس على حقيقتهم

GMT 08:38 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

ترامب: خطأ انسحابنا من العراق

GMT 08:36 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

متظاهرون لبنانيون من عالم آخر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon