مصر اليوم - هزيمة 67 كانت أساس معاهدة السلام 2

هزيمة 67 كانت أساس معاهدة السلام (2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - هزيمة 67 كانت أساس معاهدة السلام 2

صلاح منتصر

كانت أول عبارة فى معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل التى وقعت فى مثل هذه الأيام قبل 35 عاما «رغبة الطرفين فى إقامة سلام عادل وشامل ودائم فى الشرق الأوسط، وفقاً لقرارى مجلس الأمن 242 و338». بعد ذلك بـ16 سنة فى اتفاقية أوسلو التى وقعت فى 13 سبتمبر 93 بين إسحق رابين، رئيس وزراء إسرائيل، وياسر عرفات، رئيس المنظمة الفلسطينية، كانت أول فقرة فى الاتفاقية تحقيق تسوية دائمة تقوم على أساس قرارى مجلس الأمن 242 و338. فى السنة التالية من أوسلو كانت اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل فى 26 أكتوبر 94 تحمل خاتم قرار مجلس الأمن 242. فى حرب أكتوبر 1973، كان أول قرار أصدره مجلس الأمن وهو القرار 338 يتضمن ثلاث فقرات: الأولى دعوة الأطراف إلى وقف إطلاق النار، والثانية دعوة جميع الأطراف إلى تنفيذ القرار 242 بجميع أجزائه، والفقرة الثالثة سأشير إليها لاحقا. قبل ذلك وفى أثناء حرب الاستنزاف بين مصر وإسرائيل، وهى الحرب التى بدأت من 8 مارس 69 إلى 8 أغسطس 1970، كانت مبادرة الولايات المتحدة التى حملت اسم وزير خارجيتها ويليام روجرز، وقد تكونت من شقين: الأول وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، والثانى تطبيق القرار 242 عبر السويدى جونار يارنج، كممثل للأمين العام للأمم المتحدة. ما هو واضح وما أريد توضيحه أنه منذ أصدر مجلس الأمن قراره 242 فى 22 نوفمبر 1967 بعد 170 يوما من حرب يونيو أصبح هذا القرار فى مختلف الأوقات والظروف حجر الأساس لكل اتفاق أو تحرك. فهو حجر أساس اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل واتفاقية أوسلو فى سبتمبر 93، وبعد ذلك اتفاق السلام بين إسرائيل والأردن فى 26 أكتوبر 1994. وقد حكيت فى الأسبوع الماضى عن الفرصة التى ضيعها العرب برفضهم فى سبتمبر 67 قرارا قدمته دول أمريكا اللاتينية بدعم القوتين العظميين، يتضمن انسحاب إسرائيل من الأراضى التى احتلتها مقابل إنهاء الدول العربية حالة الحرب، ولكن المزايدات العربية رفضت المشروع، وبعد شهر واحد عاد العرب يطلبون ما رفضوه ولم يجدوا سوى القرار 242، الذى يقول عنه الدكتور نبيل العربى، الذى تخصص طويلاً فى الخارجية المصرية مديراً للإدارة القانونية: لأول مرة فى تاريخ مجلس الأمن يصدر المجلس قراراً بوقف إطلاق النار دون أن يطلب من القوات الإسرائيلية الانسحاب إلى خط ٥ يونيو ٦٧ الذى بدأ منه القتال، كما حدث فى عام ٥٦. وهذا الموقف يعتبر سابقة تتعارض مع القرارات التى أصدرها المجلس فى حالات مشابهة. ويضيف د. العربى فى كتابه «طابا وكامب ديفيد» أنه قام ببحث وجد فيه أن جميع قرارات المجلس السابقة كانت تربط بين وقف إطلاق النار وانسحاب القوات المعتدية، باستثناء حالة واحدة عام ١٩٤٨ أثناء المعارك بين المقاومة الإندونيسية وقوات الاحتلال الهولندية، حيث كانت المعارك تدور داخل الأراضى الإندونيسية، بحيث لم يكن ممكنا عمليا مطالبة القوات الهولندية بالانسحاب. ويحلل الدكتور العربى موقف مصر فى ٦٧ فيقول إنها كانت تقع تحت تأثير السويس ٥٦، على اعتبار أن مجلس الأمن لابد عند تدخله سيصدر قرارا مماثلا بانسحاب القوات الإسرائيلية، فى الوقت الذى كانت فيه الظروف الدولية قد تغيرت. ففى ٥٦ وقفت أمريكا مع الانسحاب، ليس حباً فى مصر وإنما تأديباً لبريطانيا وفرنسا اللتين تصورتا أنهما مازالتا تحكمان العالم كما كان الوضع قبل الحرب العالمية الثانية، غير ذلك فإن إسرائيل وبريطانيا وفرنسا كانت متلبسة بالعدوان، بينما استطاعت إسرائيل أن تستثمر الموقف الذى حدث فى ٦٧ وتصور نفسها فى حالة دفاع عن النفس، وهو ما لقى هوى لدى أمريكا، أولا، للتقليل من حجم عبدالناصر الذى كانت تعاديه أمريكا، وثانيا، لاستغلال الموقف ومحاولة استثماره لحسم الصراع العربى - الإسرائيلى لصالح إسرائيل بعد أن أصبحت تقبض على الأرض التى احتلتها دون أن يطلب منها الانسحاب بلا شرط كما هو المعتاد. وإذا كان القرار 242 قد وجد فى مجلس الأمن البريطانى اللورد كارادون ليصوغه بالطريقة الغامضة التى صاغه بها ويضع فى المقدمة مبدأ عدم جواز الاستيلاء بالحرب على الأرض، وفى نص الاتفاقية انسحاب إسرائيل من «أراض احتلتها»، وهو ما تضمنه النص الإنجليزى فقط دون اللغات الأربع الأخرى، فقد وجد القرار 338 الذى صدر فى أثناء حرب أكتوبر داهية أكبر من كارادون، هو هنرى كيسنجر، وزير خارجية أمريكا، الذى ضمن القرار بعد فقرتى دعوة الأطراف فى القتال إلى وقف إطلاق النار والبدء فورا فى تنفيذ قرار مجلس الأمن 242 فقرة ثالثة تقول «تبدأ فور وقف إطلاق النار وخلاله مفاوضات بين الأطراف المعنية تحت (إشراف مناسب) بهدف إقامة سلام عادل ودائم فى الشرق الأوسط». وبمقتضى هذا «الإشراف المناسب» تم سحب السجادة عمليا للإشراف على المفاوضات، وعلى أساس أن تتولى القوتان العظميان هذا الإشراف، ثم بعد ذلك نجح هنرى كيسنجر فى إبعاد الاتحاد السوفيتى لتبقى أمريكا وحدها وبيدها أوراق القضية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - هزيمة 67 كانت أساس معاهدة السلام 2   مصر اليوم - هزيمة 67 كانت أساس معاهدة السلام 2



  مصر اليوم -

كشف عن الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين

نعومي كامبل تطلّ في فستان أسود من الدانتيل الخالص

واشنطن ـ رولا عيسى
قادت نعومي كامبل، 46 عامًا، قائمة المشاهير الذين أظهروا دعمهم ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية في برودواي "حكاية برونكس"، وبدت مذهلة في ثوب من الدانتيل الخالص الذي عرض الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين، وتركت شعرها الأسود الشهير بشكل أملس طويل، في حين وقفت لالتقاط الصور أمام الكاميرات على السجادة الحمراء في مسرح "Longacre". وظهرت نعومي في فستان بأكمام تصل حتى نصف ذراعها وياقة مغلقة مزركشة، وبدت ملابسها الداخلية السوداء واضحة من خلال النسيج الشفاف، مرتدية صندلًا أسود اللون بكعب عالٍ كشف عن مناكيرها الأحمر، أما المغنية والممثلة المكسيكية تاليا، 45 عامًا، وصلت إلى الافتتاح في ثوب كامل الطول مع خط رقبة منخفض جدًا، حيث أظهرت بفخر جسدها في فستان طويل باللونين الأزرق والفضي، والذي أظهر صدرها وذراعيها بأكمام شفافة، مع تنورة واسعة ذات طبقات، وارتدت حزامًا ذهبيًا لامعًا في وسطها وحملت حقيبة صغيرة أنيقة، رافقها زوجها تومي موتولا الذي…

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف
  مصر اليوم - ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز
  مصر اليوم - استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين
  مصر اليوم - دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 08:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل "السبع بنات"
  مصر اليوم - علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل السبع بنات

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 08:13 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

تطوير دواء فعّال للوقاية من مرض "الزهايمر"

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon