مصر اليوم - بيروت عاصمة بلد الكلام واللاجئين من الانتفاضات وإليها

بيروت: عاصمة بلد الكلام واللاجئين من الانتفاضات وإليها!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بيروت عاصمة بلد الكلام واللاجئين من الانتفاضات وإليها

طلال سلمان

أعاد الاضطراب الشامل الذي يخلخل ركائز النظام العربي (القديم المتجدد؟)، مشرقاً ومغرباً، إلى لبنان وإلى عاصمته بيروت تحديداً، دورها الذي كان قد شحب في «الحقبة السورية»، وكادت تتوزعه مدن مستنبة في الخليج خاصة، إضافة إلى قبرص وتركيا العلمانية بحكومتها العلمانية ورئيسها «السلطان». وبرغم ان لبنان غارق في مشكلاته الداخلية التي تبدأ باختلال واضح في مؤسسات الحكم، بنياناً وأداءً، واضطراب حبل الأمن لأسباب شتى، وإن ظل أبرزها اندفاع الأصوليات والسلفيات إلى المسرح السياسي بقدر عال من الهياج المتنقل ما بين الشمال والبقاع ومحيط صيدا وحارتها والمخيمات المتروكة للريح... ... وبرغم التأثير المباشر لتداعيات الانتفاضات العربية على الاقتصاد الهش أصلاً، في لبنان الذي يأكل ويلبس ويشرب ما لا ينتج. برغم ذلك كله فإن كثيرين من أهل الحكم المستولد حديثاً في الدول التي خلعت رموز الطغيان القديم، ومعهم العديد من المعارضين الجدد الذين كانوا شركاء أهل الطغيان في المنافع وصفقات الربح الحرام، قد جاءوا إلى بيروت «لاجئين» إلى نظام الاقتصاد الحر فيها، وإلى موقعها كمركز اتصال وتنسيق مع «الدول» التي كانت ترعاهم حكاماً أو أعواناً يهندسون صفقات الربح الحرام ويشاركون فيها. الطريف أن بيروت تشهد تلاقياً «يسوده الود» بين أبطال الصفقات مع أهل النظام المخلوع وبين السماسرة المحترفين الذين نجحوا في تقديم أنفسهم إلى الذين قفزوا إلى الحكم باسم الانتفاضات الشعبية في بعض الدول العربية، فأقنعوهم بضرورة تأمين مركز اتصال مع الخارج المعني بحماية المرحلة الانتقالية، وليس أفضل من بيروت «العاصمة الدولية» كمركز مالي ومحطة تواصل مفتوح مع الشرق والغرب وعلى المستويات كافة: سياسية وأمنية ومالية، فضلاً عن وهجها الاستثنائي كمعرض فني واستديو إنتاج للشبكات الفضائية كافة، بمعزل عن توجهاتها السياسية. هكذا يمكن أن تلتقي في بيروت هاربين بأموالهم أو صفقاتهم موضع المساءلة من عراق ما بعد صدام حسين، جنباً إلى جنب مع أبطال الصفقات أيام صدام، ومع أبناء رأسماليين سوريين ومصريين «بيض» هربوا بأموالهم من «التأميم» في عهد جمال عبد الناصر، ومحدثي نعمة جنوا ثروات هائلة في عهد السادات وأكثر في عهد مبارك كما في عهد الأسد الأب ثم جنوا أكثر في عهد الأسد الإبن. وإضافة إلى أعداد من أثرياء الخليج الذين اتخذوا من بيروت محطة وسيطة بين مصادر ثرواتهم في الممالك والإمارات والمشيخات المذهبة، ووظفوا القليل من أموالهم في العقار، بحراً وجبلاً، كاستراحات ممتعة ومجزية في آن معاً، فإن في بيروت اليوم أعداداً ملحوظة من الليبيين والمصريين وبعض التوانسة، (البيض؟ كما كانوا يسمون في الماضي)... ومن باب الدقة لا بد من الإشارة إلى تزايد توافد بعض النافذين والمستفيدين من السلطة الجديدة في العراق، إضافة إلى السوريين الذين ظلوا يتعاملون دائماً مع بيروت بوصفها «مدينتهم» ومنفذهم إلى دنيا «الاقتصاد الحر» وملجأ حمايتهم، مالياً وسياسياً وأمنياً إلى حد بعيد، بحكم علاقاتهم الثابتة بعواصم القرار، تجيئهم حيث هم وإن لم يطلبوها. بديهي والحال هذه أن تنشأ شبكة من العلاقات الوثيقة بين هؤلاء «الضيوف المميزين» وبين بعض أهل السلطة في لبنان، وليس بالضرورة ان تصل إلى حد الشراكة، وإن وصلتها أحياناً، بل بحكم المرجعية الخارجية الواحدة، وبمنطق المصالح المشتركة، حيث تتداخل السياسة والاقتصاد والمخابرات مع مؤسسات «المجتمع المدني» التي باتت شبكاتها تتمدد وتتوالد من ذاتها من أدنى الأرض إلى أقصاها، وبيروت واحدة من «عواصمها» المهمة. بديهي أيضاً أن تكون بيروت، بوصفها «عاصمة للمستقبل»، مركز التحضير لمشروعات «إعادة إعمار سوريا»، برعاية دولية، بعد عاصفة العنف الدموي التي تجتاحها فتدمر مؤسساتها ومنشآتها الحيوية ومصانعها ومراكز الإنتاج، بامتداد مساحتها من البحر الأبيض المتوسط وحتى الصحراء في الجزيرة العربية، مروراً بالأردن مع محطة إجبارية في العراق، ومن تخمها اللبناني إلى حدود تركيا وربما إلى داخلها،.. وهذه المشروعات فرصة خيالية لم يكن يحلم بمثلها أحد في ظل النظام السوري الذي كان يتبدى أقوى من أن تهزه معارضة فكيف بأن يتفكك أو يخلي الطريق أمام التغيير؟! على هذا فمن موجبات المرحلة المقبلة ان يقوم في لبنان حكم أضعف من ان يحكم وأقوى من ان تتمكن «معارضاته» من إسقاطه.. أي حكم بلا هوية سياسية محددة، وإن تلاقت في أفيائه قوى متعارضة في توجهاتها الفكرية والعقائدية والسياسة المعلنة، وبلا قدرة فعلية على التغيير والإنجاز، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية الخ. وهكذا فإن من يطالب بحكم قوي في هذه المرحلة الانتقالية يرتكب خطأ سياسياً فادحاً. أليس في الأمثال «عند اختلاف الدول احفظ رأسك؟!». ... ومن يتوقع «تغييراً» في لبنان، بينما تميد الأرض في المنطقة عموماً، فتتساقط أنظمة كانت جبارة، وتقوم مشاريع أنظمة انتقالية لا تشكل قطعاً مع الماضي ولا هي تقدم صورة مكتملة الملامح للمستقبل، فإنما يغرق في أوهام وأحلام نهارية. إنها بيروت، العاصمة الأممية، باطنها يعج بشبكات العمل السري، في مجالات الربح السريع كما في مجالات التخابر والتواطؤ والتحالف وحروب الأصدقاء مختلفي المصالح، أما ظاهرها فيعكس مناخ الانتفاضات التي لما يقيض لها ان تكتمل ثورات مؤهلة لتغيير التاريخ، وليس فقط عهود الطغيان ومن أنبتتهم مصالح «الدول» وجعلتهم في موقع القرار الاقتصادي ـ الاجتماعي، خلف الواجهة السياسية للحكم. وهي بيروت أيضاً، شارع العمل الوطني ومنبر التقدم الاجتماعي والمنتدى الثقافي المفتوح على أربع رياح الدنيا... وشر ذا بخير ذا فإذا الله قد عفا! وهذا لا يمنع، بطبيعة الحال، ان يكون بين مواضيع التسلية والتندر في موائد رجال الأعمال وسهرات سيدات المجتمع، الشكوى من التدخل الخارجي في الشؤون اللبنانية وارتفاع أسعار العقارات وتدني مستويات الأجور والانقطاع الأبدي للكهرباء الذي ندفع ثمنه بالدولار، والتكهن حول علاقات الأقطاب وصفقاتهم السياسية بمردودها الاقتصادي المحترم. فحرية الكلام متاحة ومفتوحة إلى أقصى الحدود.. فهذا هو بلد الكلام الذي يبقى كلاماً، والمنافع التي تبقى منافع، مهما وقع من تبدل أو تغيير في «دول الجوار»، وفي أشخاص المنتفعين والمستفيدين من التغيير في كل آن ومكان. نقلاً عن جريدة "السفير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - بيروت عاصمة بلد الكلام واللاجئين من الانتفاضات وإليها   مصر اليوم - بيروت عاصمة بلد الكلام واللاجئين من الانتفاضات وإليها



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد
  مصر اليوم - عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم
  مصر اليوم - ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:57 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تغييرات في نظامك الغذائي تحميك من أمراض القلب

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon