مصر اليوم - الفتنة من لبنان إلى سورية وبالعكس

الفتنة: من لبنان إلى سورية وبالعكس

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الفتنة من لبنان إلى سورية وبالعكس

مصر اليوم

  في بيروت ومنها يمكن أن نقرأ مخاوف اللبنانيين، بداية، ومعهم سائر العرب، على مستقبلهم جميعاً، في المشرق كما في المغرب، من حاضرهم الذي يكتب بمزيج من نار الفتنة ودماء ضحاياها في معارك معظمها وهمي وخارج ميدان النضال الحقيقي، وطنياً، و«الجهاد المقدّس» لمن يرفع الشعار الديني هوية وراية. ففي لبنان، المدوّل منذ ابتداع «كيانه» والذي كان الخليط الطائفي فيه بين مبررات استيلاده، شكلت الطائفية بازاراً مفتوحاً لصناعة الزعامات والقيادات وحتى الأحزاب السياسية، والتي برّرت دورها القيادي بمهمة محددة لها في حراسة هذا «الكيان» وحمايته من الدعوات إلى الوحدة العربية والاندماج بمحيطه، قبل أن تبتدع له تاريخاً خاصاً يكاد يعزله عن محيطه ويجعله غريباً فيه. تمّ إقناع اللبنانيين بأن الدور يغني عن الوطن... وأن «الدول» هي الضمانة، خصوصاً وقد كرّست له دوراً ووظيفة تختلط فيهما السياسة بالدين والاقتصاد بالسياحة والثقافة بالترفيه والديبلوماسية بالتجسس عبره على محيطه لحماية مصالح تلك «الدول» التي تتولى رعايته وحماية نظامه. وها هم اللبنانيون، ونتيجة لعوامل شتى، بعضها «خارجي» وبعضها الآخر «داخلي»، يتوزعون أشتاتاً، ويتواجهون تحت شعارات من خارج السياسة، في المدن والجهات المختلفة، مع إدراكهم أن الفتنة تتهددهم بالدمار الشامل... متناسين أنهم عاشوا في جحيم الحرب الأهلية سنوات دموية طويلة ومنهكة، كادت تذهب بيقينهم ووطنيتهم ووحدتهم، وهم الآن مهددون بأقسى منها وأشمل وأعظم تدميراً. بل إن اللبنانيين، أو بعض أحزابهم وقواهم السياسية، يخوضون في دماء إخوانهم السوريين الذين تفجّرت فيهم أخطاء النظام وخطاياه ومخططات القوى الخارجية التي يتولى تنفيذها وتمويلها بعض أهل النظام العربي، مع إدراكهم أن هذه اللعبة الجهنمية مدمرة لوطنهم الصغير، خصوصاً أنها من مولّدات الفتنة التي لا تعترف بالحدود السياسية... علماً أن هذه «الحدود» لم تشكّل في أيام فاصلاً مانعاً للمصالح كما للآمال والطموحات كما للأغراض ومخططات «الدول» التي تحاول أن ترسم خريطة جديدة لهذه المنطقة تنزع عنها هويتها الجامعة، فتندثر العروبة والوطنيات المتضمنة فيها لحساب «مشروع الشرق الأوسط الجديد» الذي قاعدته وعاصمته ونموذجه المثالي إسرائيل، تحيط بها مجموعة من المحميات الطائفية والمذهبية بعد تفسيخ الإسلام إلى مذاهب مقتتلة إلى يوم الدين، نتيجة إسقاط الرباط الجامع. من حق «الدول» المفاخرة بأن أنظمة الطغيان العربية قد تبارت في تحطيم منعة الشعوب بضرب طموحاتها الوطنية وتحقير أهدافها المحقة في حياة كريمة وفي التقدم للحاق بالعصر، وأعادتها إلى حضانة الهيمنة الأجنبية... وبين المفارقات الموجعة أن بعض الذين قفزوا إلى قمة السلطة باسم ميدان الثورة وتحت راياتها، سرعان ما خدعوا جماهير الثوار، وعادوا تحت الشعار الإسلامي هذه المرة، إلى طلب معونة «الدول» ومساعداتها التي بين شروطها البديهية عودة النفوذ الأجنبي أقوى مما كان في زمن الطغيان. والشعار الديني، وهو إسلامي عموماً، يعبّر عن منظور خاص إلى الدولة، أقل ما يُقال فيه إنه في مجتمعات متعددة المذاهب والطوائف، يأخذ إلى الفتنة مهدداً الوحدة الوطنية، أي وحدة الشعب صاحب الدولة وحامل هويتها، بالضياع في غياهب الاقتتال الأهلي. إن من يشارك، بالموقف أو بالسلاح والمال، في الصراع الدموي الفظيع الذي يتهدد سوريا الآن في وحدة شعبها ووحدة كيانها السياسي، أي دولتها التي كانت تبدو محصنة إلى حد أنها شكّلت نقطة استقطاب في محيطها، إنما يرتكب جريمة ضد وحدة اللبنانيين... وهي للمناسبة لم تستعد عافيتها تماماً بعد، بل ما زالت هشة تتهددها «الكانتونات» الطائفية والمذهبية القائمة فعلاً، وإن لم تتخذ صياغتها النهائية بعد. هل من الضروري الإشارة إلى أن «الدول» جميعاً، عربية ـ نفطية تحديداً، وغربية وشرقية، تصطرع في سوريا وعليها مجدداً، مستغلة الانشقاق الداخلي الذي أعجز تعنت النظام وتجبره عن معالجته ومنذ اللحظة الأولى التي ارتفعت فيها الأصوات بالاحتجاج... وكان أن تطور الاحتجاج إلى خروج على السلطة، ثم جاءت «الدول» لتطور هذا الخروج في اتجاه الحرب الأهلية التي تهدد الآن «الدولة» في سوريا بالتصدع، وتهدد وحدة شعبها بالانفراط. ومؤكد أن وحدة سوريا تعني كل مواطن في لبنان بقدر ما تعنيه وحدة هذا الوطن الصغير... وإذا كان العديد من الدول، عربية وأجنبية، يشارك في هذه الحرب التي تجاوزت النظام لتصير ضد الدولة ووحدة الشعب في سوريا، فهذا جرس إنذار للبنان الذي ما زال يعيش أسير ذكريات حربه الأهلية وما زالت مناخاتها التقسيمية تباعد بين أبنائه في مناطقهم، التي باتت أقرب إلى الكانتونات معزول بعضها عن البعض الآخر بالأحقاد والغربة وجهل الآخر، أو تجاهله. ولا تكفي أن تنأى الحكومة بنفسها عن هذه الكارثة القومية التي ضربت سوريا في دولتها ووحدة شعبها، بل الأهم أن يعي اللبنانيون على اختلاف توجهاتهم السياسية، هول الخطر الذي يشكله عليهم احتمال سقوط الدولة في سوريا أو انفراط عقد وحدة شعبها الذي طالما كان أخاً شقيقاً ومعيناً صادقاً للبنانيين على اختلاف انتماءاتهم الدينية والسياسية.   نقلاً عن جريدة "السفير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الفتنة من لبنان إلى سورية وبالعكس   مصر اليوم - الفتنة من لبنان إلى سورية وبالعكس



  مصر اليوم -

صففت شعرها الأسود بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها

ناعومي كامبل تتألّق في فستان شفاف مع حقيبة حساسة

نيويورك _ مادلين سعاده
تعتبر ناعومي كامبل، 46 عامًا إحدى أبرز عارضات الأزياء الأكثر شهرة في العالم، ولم تكن ناعومي كامبل خجولة من إظهار تفاصيل جسدها الشهير ليلة السبت، إذ امتنعت عن ارتداء حمالة صدر تحت ثوب أبيض من تصميم رالف و روسو مقترنا بمعطف أبيض مطابق، وجاء الفستان كاشفًا لملابسها الداخلية الثونغ لتبدو واضحة للعيان، على الرغم من أنه جاء طويلا يصل حتى كاحليها، مع المعطف ذو الريش. وأمسكت حقيبة حساسة على شكل مظروف وكعب أبيض معدني لإضافة شكل أنيق إلى اللوك، وصففت ناعومي شعرها الأسود الفاحم بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها دون عناء، فيما رفعته من المركز ليظهر وجهها الصافي الخالي من العيوب، في حين أضافت الأقراط المتدلية من أذنيها لمسة من البريق، وأضافت مانيكير أحمر ومكياج عين سموكي لإضفاء نظرة مبهرة. وانضمت النجمة إلى أمثال شارليز ثيرون وشارلي شكس في هذا الحدث، وهو مهرجان هونغ كونغ السنوي الثالث للجمعيات…
  مصر اليوم - تجربة الغطس في أنتركاتيكا بين المتعة والموت

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي

GMT 08:12 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

السفر من دون كومبيوتري

GMT 08:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

ليس الأزهر فقط

GMT 08:17 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

توظيف بطريقة عشوائية

GMT 08:16 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

أزهى عصور المرأة

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

جرس إنذار فى قمة عمَّان

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

نزيفنا الدامى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon