مصر اليوم - ممسك بجمر عروبته

ممسك بجمر عروبته

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ممسك بجمر عروبته

طلال سلمان

من مجلة أهل النفط بقيادة الرائد عبد الله الطريقي التي أدخلت إلى وعينا قضية ثروتنا التي تستخدم ضد إنساننا وبلادنا، امتدت الصداقة فكريا وشخصياً مع عبد الرحمن منيف، الى مدن الملح. ...وها هو الملح الذي صار ذهباً اسود يحرق عيوننا يا عبد الرحمن ويكاد يحرق بلادنا جميعاً يشوه قيمنا وثقافتناً او ما تبقى منها، يحطم منعتنا الوطنية ويهشم الرابطة القومية وينصر علينا اعداءنا فيهزموننا به. ها هو الملح ـ الذهب الاسود يزيف الدين ويتخذ من البدع سلاحاً ضد اهله، يحصن باعة الاوطان ويزين الخيانة، يقهر الفقراء، يسخرهم في بناء القصور ثم يطردهم من نعيمه. نستذكرك كل يوم ايها المبدع، فها هي مجتمعاتنا تنتقض بارادة الثورة، يملأ شبابها الميادين احتجاجاً، يصدعون عروش الطغاة، فإذا ما قاربوا الانتصار رموهم بالملح الاسود معززاً بالشعار الديني فتنفتح ابواب جهنم الحرب الاهلية لتلتهم البلاد والعباد. لقد اسعدني حظي بأن التقيتك بعد انقطاع قسري وأنت لما تكمل الجزء الاول من روايتك ـ السفر «مدن الملح»، وأطلعتني على بعض فصولها، واتفقنا على ان نباشر نشر هذه الملحمة التي ستكون فتحاً في عالم الادب في «السفير» قبل ان تكتشف عبر الكتابة ان النهرسيمتد طويلاً طويلاً بحيث تصعب متابعة مساره - متقطعا ـ في جريدة يومية. وامتدت الصداقة حوالي نصف قرن، وتوزعت مواعيد اللقاء بين باريس وبيروت ودمشق، وفي كل موعد أعود من لدنك بإبداع روائي جديد، فضلاً عن المحاورات الممتعة التي كانت تتجاوز الكتابة الى بحر الهموم العربية البلا ضفاف. سألتني يوم حاولوا رشوتك بإعادة «الاعتراف» بك واحداً من الرعية وكنت اقدر انك تريد ان تعزز رفضك هذه الغواية المتأخرة حوالي نصف قرن من التشريد والتشهير والقهر وانت ترى طوابير المنافقين والكتبة والسماسرة وباعة جلود العقائد والمبادئ ورايات النضال بثلاثين برميلا من الفضة. وعشنا الى جانبك مع اصدقاء آخرين كثر اذكر منهم من يعيش في قلب المحنة السورية الآن حسين العودات وياسين الشكر، وانت تذوب في قلب المرض كالشمعة ويخفت نورك من دون ان تفقد ايمانك بما عشت عمرك تدافع عنه، تماما كصديقنا المشترك ورفيقك في الإبداع سعد الله ونوس والثالث الذي غادرنا وبقي معنا المبدع ناجي العلي الذي ترجم بعض ما كتبناه وأضاف إليه. اليوم في يوم «السفير» في معرض الكتاب العربي في بيروت التي احببتها حتى العشق، باعتبارها مدينة المدن جميعاً، وهو المعرض الذي ينظمه النادي الثقافي العربي احياء وتذكيراً بالزمن الجميل، رأينا ان ابسط الواجب ان نوجه اليك هذه التحيـة. ايها العربي بالمعنى المطلق للكلمة: من ولد لأب سعودي وام عراقية، وعاش طفولته في عمان، وشبابه في سوريا التي منها اختار شريكة حياته، سعاد، وبعض كهولته، في بغداد، مع اقامة متقطعة في القاهرة وزيارات طويلة لبيروت وجولات في اقطار المغرب بغير ان ننسى اقامته لسنوات في باريس العربية. أما سيرته الأدبية التي تأثرت بالتأكيد بهذا التجوال المتحرر من القيود السياسية للمكان، فأتركها لغيري من البحاثة والنقاد. لقد عرفت عبد الرحمن منيف الانسان الذي عاش مرحلة التحول في النفس العربية بين البدواة والتمدن، وشهد على صدمة المفاجأة باكتشاف الهوة الفاصلة بين بيئاتنا المتخلفة والعالم المتقدم، كما عانى العسف وقسوة السلطة في تعاملها مع الافكار او الآراء التي تحاول مناقشتها. كذلك، فلقد تعلمت كثيراً من «ثمار» التجربة الحزبية العريضة التي عاشها عبد الرحمن منيف والتي أثقلت كتفيه بالمزيد من المرارات، وكان رد فعله ان كرس قلمه للتبشير بغد افضل، ممسكاً بجمر عروبته وان كان قد اعاد صياغتها بعقله مبتعداً بها عن العاطفة التي صورتها في لحظة طوباوية والتي اخذتها مع تجربة السلطة الى الدكتاتورية المصفحة بالشوفينية كي تمنع التفكير والافكار والمفكرين وضوء الشمس. أيها الغائب الذي لا يغيب، ما زلنا نقرأ ما أبدعه قلمك لأنك مثل عدد من المبشرين بالغد، بينهم رفيقاك في سنوات التألق وشريكاك فيها، سعد الله ونوس وناجي العالي، لا تغادرون حياتنا لان مقركم في الوجدان وعلى سن القلم بما سطرتم وبما سوف يبدع الآتون ممن تتلمذوا عليكم ويسطرون. نقلاً عن جريدة "السفير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ممسك بجمر عروبته   مصر اليوم - ممسك بجمر عروبته



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد
  مصر اليوم - عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم
  مصر اليوم - ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:57 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تغييرات في نظامك الغذائي تحميك من أمراض القلب

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon