مصر اليوم - أبعد من المريجات وعرسال المهم حماية الجيش لتبقى الدولة

أبعد من المريجات وعرسال: المهم حماية الجيش لتبقى الدولة!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أبعد من المريجات وعرسال المهم حماية الجيش لتبقى الدولة

مصر اليوم

  كان يكفي «حادث أمني واحد» لكشف حالة الاهتراء التي يعيشها لبنان، بمختلف مؤسساته، الرسمية منها والسياسية والشعبية... لكأن الوطن الصغير يجاهد لعدم السقوط، مرة أخرى، في هاوية الحرب الأهلية، بينما القيادات الطوائفية ترقص على حافتها تماماً.  هل المصادفات وحدها جعلت عرسال مسرح «الكمين» وبالتالي الاشتباك، وحكمت أن يكون بين الضحايا ضابط من البلدة التي تعتبر بوابة البقاع والتي ظل مناخها وطنياً جامعاً برغم دهر المحنة التي عاشها اللبنانيون ولم يهجر أهلها الأحزاب ذات الشعارات الوطنية والقومية، ومعه رتيب من قرية «قتة» في جوار حلبا عاصمة عكار التي تعيش في قلب البؤس والإهمال الرسمي، إضافة إلى «مطلوب» من عرسال البلدة التي بين عناوينها الحجر الصواني ـ الكنز وطابور من شهداء العمل الوطني خلال دهر الحرب الأهلية (الأولى؟!).. والتي تشكل، كما عكار، بوابة خلفية للعلاقات المفتوحة بين لبنان وسوريا، والتي قد تصبح «خط نار» خلال الأزمات التي سبق أن عصفت بهذا الوطن الصغير، والتي تعصف الآن بسوريا، وإن كانت أعظم دموية وأكثر اتساعاً وأفظع في مخاطرها على مستقبل بلاد الشام جميعاً.  لقد لفحت ألسنة النار اللبنانيين جميعاً، خصوصاً وأن ثمة من ينفخ فيها لتوسيع دائرة الحريق بما يهدد وحدتهم الوطنية ودولتهم التي بلا قرار.  أعظم الخوف، في هذه اللحظة، على الجيش: المؤسسة الأخيرة التي تجسد وحدة الوطن وشعبه.  ذلك أن الجيش يكاد يكون كل ما تبقى من ركائز «الدولة»... ويكاد الجندي أن يكون «المواطن الأخير». هو الذي يترك انتماءه الطائفي في البيت، ومعه ارتباطاته العائلية والجهوية، ويذهب إلى حضن الانتماء المشترك الذي يجمع بين اللبنانيين بمختلف أطيافهم الدينية والمذهبية.  وحده الجندي لا يتعامل مع الناس بطوائفهم. ليست هذه ميزة في البلدان الأخرى. إنها طبيعة المؤسسة المجسدة للوطن وشعبه.  لكن السلطة، بما هي التجسيد المباشر للنظام الطوائفي، تصبح في لحظات ضعفها وتشققها مصدر الخطر الأول على الجيش، وبالتالي على وحدة البلاد.  خلال التجارب المريرة في السنوات القليلة الماضية تم تعريض الجيش لامتحانات قاسية، في عكار وطرابلس، في بعلبك وجوارها، في جبل لبنان، في الضاحية الجنوبية وفي بيروت ذاتها. وليس من بلد في العالم بأسره ينتشر جيشه في الشوارع والأزقة، في الميادين وعند أبواب المؤسسات والقيادات، كما ينتشر الجنود الفقراء في مختلف أنحاء بيروت وطرابلس وصيدا وبعلبك وبعض بلدات البقاع الغربي والجبل، منعاً لاشتباك متوقع عند تلاقي الأخوة ـ الأعداء عند «خطوط التماس».. وما أكثرها!  بل كثيراً ما دُفع بهذا الجيش إلى المواجهة من دون توفير الغطاء السياسي: إياك أن تفتح النار. أزل الحواجز من الشوارع، واترك الباقي علينا!  لكن «الباقي» صار يتراكم ويتراكم حتى صارت الحواجز سدوداً تفصل بين الأخوة في الوطن، والشركاء في المصير، وصار الجيش «شاهد زور» بينما أركان السلطة الحالية يخوضون المعارك مع أركان السلطة أو السلطات السابقة حول المسؤولية عن فلتان الأمن وعن تعريض الجيش لخطر... الانفراط!  ربما لهذا صار الجيش هو الملجأ: كلما شغر موقع الرئاسة وتفاقمت الخلافات تم اللجوء إليه بوصفه المؤسسة الواقعة خارج التصنيف السياسي، فاختير منه الرئيس ـ الحَكَم.. وبالتالي نقطة التقاطع «الداخل البلا داخل» مع الخارج أيضاً. وهكذا تسنم الرئاسة ثلاثة من قادة المؤسسة العسكرية خلال نصف القرن الأخير من أصل 11 رئيساً.  وقع الاشتباك الدموي في عرسال. لكن تداعياته السياسية ظهرت تباينات واضحة في الموقف الرسمي، كما أدخلت أطرافاً طائفية في «تفسير أسبابه» وتحديد المسؤولية عنه، وانفجر خلاف سيتجاوز أهالي المريجات وعرسال و«قتة» عكار حول «الشهداء».  على أن جورج بشعلاني والد الرائد الشهيد بيار، والذي أمضى أكثر من أربعين سنة في التعليم، يحرص على حصر مسؤولية الجريمة في بعض المتطرفين، مؤكداً أن لا مشكلة بين أبناء المريجات وأبناء عرسال، بل إن بينهم الكثير من المشترك.  من هنا فإن البلدة التي تكاد تكون بوابة تطل منها على البقاع جميعاً، تشابه عرسال من حيث ارتباط مصالح الأهلين بسوريا. فقبل «اختراع» شتورة، كانت المريجات «محطة» شبه إجبارية لقاصدي دمشق أو العائدين منها في اتجاه بيروت. وهي بلدة طبيعية تقع على التخم الأخير للاختلاط المسيحي ـ الدرزي في منطقة الشوف، وإن ظلت ـ إدارياً ـ في البقاع، بل هي المدخل إليه.  اليوم تعبر السيارات السورية من دمشق إلى بيروت وبالعكس، مثقلة بالصور الحية المجسدة للمأساة المفتوحة في البلد الذي يقع في منزلة بين منزلتين: الجار الشقيق مصدر الأمان ومصدر الخطر.  لقد سقط جدار الحماية الذي وفرته هذه الجيرة التي تكاد تكون أخوة.  والمريجات التي شهدت الدخول السوري الآتي باسم وقف الحرب الأهلية، شهدت كذلك الخروج التقهقري الذي أعقب جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والتي افتتحت فصلاً جديداً في تاريخ الحروب الأهلية في لبنان، لكن علاقتها بالسوريين لم تتأثر في الحالين.  كذلك فإن عرسال التي كانت خزاناً من المناضلين التقدميين والتي كانت حصن أمان للسوريين ومخفراً أمامياً لأمنهم، بسبب التداخل في الأراضي وتشابك الأنساب مع «جيرانهم» على الجهة الأخرى من خط الحدود الذي يتعرج مع الهضاب والتلال والأملاك المختلطة... عرسال تلك حولتها «الحرب» في سوريا إلى «خط نار»، وهكذا كان حتمياً أن ينتشر الحريق في محيطها، وأن يؤثر الوافدون إليها مثقلين بعدة الحرب على مناخها المأزوم أصلاً، خصوصاً مع كثرة النافخين في نار الفتنة، فيها كما في أنحاء شتى من لبنان.  لكن المشكلة ليست بين المريجات وعرسال، بل هي في الأزمة السياسية المفتوحة التي تشل البلاد اقتصادياً، وتزيد من الشحن الطوائفي الذي يهدد الوطن الصغير ودولته التي تفتقد أمانها مع موجة الاضطراب التي تضرب الكيانات وتنشر مناخ الفتنة في أربع رياح الأرض العربية.  المهم: حماية الجيش، لكي يبقى للدولة ما يذكر بوجودها، فضلاً عن حمايتها من الطبقة السياسية أولاً، ثم من النافخين في نار الحرب الأهلية دائماً...  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أبعد من المريجات وعرسال المهم حماية الجيش لتبقى الدولة   مصر اليوم - أبعد من المريجات وعرسال المهم حماية الجيش لتبقى الدولة



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها الأشقر في "أوبدو" مذهل جدًا

نيكول كيدمان تتألّق في فستان مزيّن بالمجوهرات

كانبيرا - ريتا مهنا
عادت نيكول كيدمان إلى أستراليا وسط تكهنات بأنها تتطلّع إلى الانتقال مجددًا إلى هناك بشكل دائم، ولم تضيّع كيدمان أي وقت في اللحاق بركب الأصدقاء القدامى، واحتضنت المغنية تينا أرينا في الصور، مساء السبت، وأبرزت الممثلة البالغة من العمر 49 عامًا جسدها النحيل بفستان أسود على السجادة الحمراء في حفل سباق الجائزة الكبرى الأسترالية السويسرية بعد أن قضت اليوم في ملبورن. وارتدت الجميلة الشقراء، فستانًا من المخمل الأسود يتدلى من على كتفيها الذي تم تقليمه بالريش، وأقرنت نيكول الزي البراق مع صندل بكعب عال أسود، الذي كان مزيّن بالمجوهرات، ووضعت إكسسوارًا لامعًا، حيث ارتدت عدة خواتم من الألماس على أصابعها وأقراط متدلية رقيقة، وصففت نجمة "Big Little Lies"، شعرها الأشقر في أوبدو أنيق، مع تدلي بعضًا من شعراتها على جانبي وجهها الذي لا تشوبه شائبة. وبدت نيكول في معنويات عالية خلال حضورها على السجادة الحمراء في الحدث الذي…

GMT 08:10 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

ما يجمع بين المغرب والأردن

GMT 08:09 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

النفط باقٍ. لا تخافوا

GMT 07:53 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أيام الإرهاب الأحمر

GMT 07:52 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:51 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

قمتان مهمتان للرئيس السيسى

GMT 07:49 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

صراع حفتر والسراج على السلطة فى ليبيا؟!

GMT 07:46 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أكثر ما يقلقنى على مصر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon