مصر اليوم - أُسقطت الدولة عاش النظام

أُسقطت الدولة! عاش النظام!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أُسقطت الدولة عاش النظام

مصر اليوم

... وأخيراً، تمّ إسقاط «الدولة» بالضربة القاضية! ارتاح أهل الطبقة السياسية من المساءلة، ولو شكلية، والمحاسبة، ولو رمزية، وحتى من العتاب الرقيق ولو ساده الود والتقدير. ها هم وحدهم المرجعية وأصحاب القرار، من فوق «المؤسسات» ومن دونها، ومن فوق «الدستور» وخلافاً لنصوصه «المقدسة»، ومن فوق «القانون» الذي طالما اعتنوا في صياغته بحيث يستحيل تطبيقه على «المحصنين» من أمثالهم، بالنفوذ والثروة والحمايات عربية ودولية! وماذا لو تمّ إسقاط الدولة؟! لا هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي يستغني فيها أهل الطبقة السياسية عن «الدولة» فيتركونها تتهاوى وتسقط بينما «النظام» صامد، ثابت، لا تؤثر فيه الزلازل والبراكين لأنه «مصلحة دولية سامية» ترعاها العواصم الكبرى و«تعطف» عليه إسرائيل لأن هندسته الطوائفية الدقيقة توفر ذريعة لدولة يهود العالم فيها... كذلك فهو يوفر «شهادة حسن سلوك» للأنظمة العربية جميعها إذ تؤكد به وعبرها ترفعها وتسامحها الديني مع «الأقليات» التي طالما كانت وستبقى مصالح من الدرجة الأولى «للعالم الحر»! تمّ إسقاط الدولة بالضربة القاضية! وها هم أهل الطبقة السياسية يحيون الأفراح والليالي الملاح! أية دولة رئيسها يشكو النقص في صلاحياته التي كانت إمبراطورية، وحكومتها مستقيلة أو تحت التركيب شبه المستحيل، حتى لو كان لكل وزير «دولته» المقتطعة منها وفيها، ومجلس نيابي مشكّل من دهاة وقاصرين وأتباع، وجيش متروك لقدره في مواجهة الأصوليات، لا هو يحظى بالتغطية السياسية لكي يتصرف، ولا هو يُسحب من الشوارع والأزقة ليتدخل فيحسم بضرب «الزعران» و«الجماعات المسلحة» التي تصادر مدناً ذات تاريخ مجيد في العمل الوطني والقومي، وأجهزة أمنية تلوك الألسنة سيرة أرفع قادتها رتبة وتوجه إليها اتهامات أقلها خطورة الرشوة من جهات خارجية، وأخطرها النفخ في نار الفتنة الطائفية لمصلحة المرجعيات التي أوصلتهم إلى المناصب السامية؟! أية دولة، ومن أين يأتي الاطمئنان والمعابر مقفلة بألغام الحرب الأهلية، والمدد الخليجي تحوّل إلى عقوبات ذات وجهة طائفية، تعزز مناخ الفتنة في الداخل؟! أما واشنطن التي كانت الملجأ فتكتفي بالنصيحة وتوزع صورة كل سيارة جيب تعزز بها قدرات الجيش، بينما تجعل من إسرائيل «الدولة الكبرى» والأقوى في المنطقة؟! أما باريس فتتحدث لغة الماضي التي لا تغادرها، ولندن تكتفي بالفرجة والتحذير... لا سوريا حاضرة لتكون «الوصي»، ولا العراق في عافيته، بل إنه مشلول القدرة بمشاريع الفتنة الآخذة إلى التقسيم، أما مصر فتائهة عن دورها في غياهب المشروع الإخواني للسيطرة على السلطة مهما بلغت الكلفة، أما فلسطين ـ المقاومة فقد غدت من الماضي وفيه. أية دولة والكل من أبناء الطبقة السياسية قد عملوا طويلاً وما زالوا يعملون لتخريبها وشلها باستخدامها مجرد «جهاز» أو «أجهزة» تعمل لحسابهم من أجل تحقيق مصالحهم على حساب «الرعايا»، الذين توصلوا إلى الاقتناع بأن هذه «الدولة» ليست دولتهم، فتجاوزوها، وهجروها خارجين إلى حيث يستطيعون الحياة بكرامة، ولو بذلوا عرق الجباه والزنود، وأخفوا شهاداتهم العليا وهم يعملون خدماً في المطاعم والفنادق والمتاجر. لقد تمّ إسقاط الدولة... لكن أحداً لا يظهر حزنه على غيابها أو تغييبها القسري، فأهل الطبقة السياسية كانوا يتجاوزونها بدستورها وقوانينها والمؤسسات، وهي قائمة، و«الرعايا» تجاوزوا انتظار الخير منها وكذلك الخوف من «عدالتها»، حتى صارت «يتيمة» لا أهل لها يجتهدون لبنائها ويسلمون بها مرجعيتهم ومصدر أمنهم واطمئنانهم إلى غدهم. أما النظام فمستمر بمن حضر... وهذا بين أسرار عظمة لبنان البلا داخل! نقلاُ عن جريدة "السفير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أُسقطت الدولة عاش النظام   مصر اليوم - أُسقطت الدولة عاش النظام



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon