مصر اليوم - فلنكن شعباً واحداً

فلنكن شعباً واحداً

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فلنكن شعباً واحداً

طلال سلمان

أقتل تنتصر! أقتل رجالاً، نساءً، بيوتاً، أشجاراً، عيادات أطباء، مكتبات، مدارس، جامعات، مستشفيات، مرضى، أرامل، أيامى ودور أيتام.. أيتام؟! نعم أيتام! ودار أيتام إسلامية بالتحديد! من أين تأتي الرحمة وقد جفّ ماء القلب وتيبّست الدماء في الشرايين التي تغذي العقل وسقط الخوف من الله... فأنت، بعبواتك الناسفة، تمثل الإرادة الإلهية على الأرض! أنت مَن يحيي ويميت، وأول قتلاك الله جلّ وعلا! في ساحة الجريمة الجديدة، كما في ساحات الجرائم الجماعية السابقة، كانت الأشلاء تتناثر كقرابين مقدسة، وكانت الجراح شهادات ناطقة تكاد تسمّي السفاح الخارج على الدين والذي نصّب نفسه دياناً، يضرب على غير هدى وهمّه أن يوقع أكبر عدد من القتلى ليسرّع وصوله إلى مائدة أُعدّت إليه في الجنان، كما أبلغه مَن درّبه فألغى عقله ودينه وإنسانيته، تقوم على خدمته فيها حور العين، وقد يشاهد رسول الله عن قُرب قريب كما العين من العين. إنهم قتلة، يجيئون من خارج العصر، ويمضون في رحلتهم خارج الزمان والمكان، خارج العقل والمشاعر، وليس ما يشغلهم إلا أن ينجحوا في قتل أكبر عدد ممكن من الناس الذين خلقهم الله في أحسن تكوين، والذين لا يعرفونهم، ولم ينلهم منهم أذى، بل لعل بعض الناجين من المذبحة قد أُشفق على شبابهم وطلب لهم الرحمة لأنهم ضالون بل مضلّلون وضلالهم من فعل فاعل هو المجرم الأخطر، وهو الوحش الذي غادر إنسانيته وبات يمشي مسيّراًً وقد نال منه الخدر وصارت "جنته" من جماجم الأطفال والنساء والرجال الساعين في طلب الرزق لكي يعيلوا أبناء ويعلّموهم وينشئوهم على الإيمان. إنهم قتلة، لا وطن لهم يخافون عليه من الضياع والسقوط تحت هيمنة العدو، إسرائيلياً كان أو أجنبياً وافداً من الدول الطامعة بخيرات هذه المنطقة وموقعها الاستراتيجي.. إنهم سفاحون صغار، وفتية جهلة، رعاهم وربّاهم بالحقد والضغينة مَن نصّبوا أنفسهم أولياء لله، وهم يعملون في خدمة الشيطان، فيكفّرون الصالحين ويتبعون مَن في يده الذهب والساعي لأن يكون خليفة الله في الأرض، مع وعيه بأنه إنما يخدم الطغاة إذ ينظّف صورتهم كسفاحين ومنظمي المجازر الجماعية وحارمي شعوبهم من هواء للتنفس ومن الدخول في عصر التقدم العلمي ومن إثبات جدارتهم بأن يبنوا أوطانهم بكفاءاتهم وعرق الجباه. ولكن... حتى لا تقيّد الدعوى ضد مجهول الاسم والكنية ومكان الإقامة، وحتى لا "تشمت" طائفة بأخرى وتتحايل لإخراج نفسها من هذا الصراع الذي لا يستهدفها، حسب تقديرها. وحتى لا تُلقى تهمة القصور على دولة هدمناها بالصراع بين طوائفها على المناصب، فإن أبسط شروط مواجهة هؤلاء السفاحين الذين أخرجهم التعصب الأعمى من الدين وعليه، هو التضامن بين ضحاياه، مَن سقط فعلاً أو من ينتظر دوره في قلب عجزه عن مواجهة هذه "الأشباح" التي تضرب لتسقط أكبر عدد من الضحايا، لأنها تزعم أنها تصنع التاريخ الجديد بدماء الكفار من أهله (والكل في نظرها من الكافرين، وإن اختلفت حيثيات التكفير بين أهل الذمة والخارجين من الدين وعليه).. أبسط شروط المواجهة أن نكون شعباً واحداً، الجرح يصيبه جميعاً، والبؤس يضربه جميعاً، والقتلة لا يميّزون بين ضحاياهم على اختلاف أديانهم والطوائف. والدولة، كائناً ما كانت خلافاتنا حول المواقع والمناصب فيها، هي ملجأ الجميع وحامي الجميع، متى أقرّ الجميع بها مرجعاً أولَّ وأخيراً بوصفهم مواطنين فيها وليسوا عابرين منها إلى أي مكان في هذه الدنيا، وتحديداً إلى حيث يتوفر الأمن والأمان! "السفير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - فلنكن شعباً واحداً   مصر اليوم - فلنكن شعباً واحداً



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها في شكل وجه الكعكة المنخفضة

كيم كارداشيان جميلة في عشاء رومانسي مع زوجها

نيويورك - مادلين سعاده
بدأت درجات الحرارة في الارتفاع في لوس أنجلوس، وتحاول كيم كارداشيان أن تستغل ملابسها الشتوية العصرية قبل انقضاء الموسم، وبدت نجمة تليفزيون الواقع البالغة من العمر 36 عامًا أنيقة عندما وصلت لتناول العشاء في برينتوود، كاليفورنيا رائعة في معطف طويل مخملي أسود، ولم تكن وحدها في هذه المناسبة، فقد انضم إليها زوجها كاني ويست في ليلة مواعدة حميمة. وأخذت كيم نهج فامبي، في اللوك الذي ظهرت به في تلك الأمسية، حيث ارتدت الأسود بالكامل، بما في ذلك توب محض، بنطلون، وجوارب دانتيل طويلة، وصففت النجمة شعرها الأسود الفاحم في شكل وجه الكعكة المنخفضة، فيما فرقته من المنتصف، ووضعت زوجًا كبيرًا من النظارات السوداء، وأبقت نجمة آل كارداشيان على جمالها الطبيعي مع الحد الأدنى من المكياج على وجهها، وتصدّر وجهها شفاهها اللامعة. وارتدى كان كاني، 39 عامًا، ملابسه بشكل مريح كما اعتاد على ذلك، حيث كان يرتدي سترة كريونيك…

GMT 10:31 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار
  مصر اليوم - حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار

GMT 08:01 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

أصله مافطرش يافندم

GMT 08:23 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

اسم العاصمة : 30 يونيو

GMT 08:22 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أحمد الخطيب

GMT 08:21 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أيقونة قمة عمان!

GMT 08:19 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

هجوم لندن

GMT 08:17 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

مستقبل الإخوان يتحدد فى واشنطن قريباً

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon