مصر اليوم - «الفراغ» يطلب تمديد رئاسته

«الفراغ» يطلب تمديد رئاسته...

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - «الفراغ» يطلب تمديد رئاسته

طلال سلمان

لبنان هو أعجب «دولة» في التاريخ. «الدولة» جمهورية بالمعنى القانوني، لكنها ممالك وإمارات ودوقيات غير مؤتلفة وغير موحدة، طبعاً، في الواقع العملي. .. وهي «دولة» بنظام ديموقراطي برلماني في دستورها الذي لا يستذكره أهلها والمسؤولون عن حمايته إلا عند «اضطرارهم» لخرقه.. ثم انها، في واقعها، إقطاعيات طائفية ومذهبية وإن موهت ذاتها بشعارات سياسية وتنظيمات حزبية تؤكد «حقيقتها الانفصالية» واستقلال كل منها عن الأخرى إلى حد الاقتتال المفتوح، .. وهي ـ كدولة ـ وطن لشعب واحد يغني في المناسبات الرسمية نشيده المنسي «كلنا للوطن، للعلى للعلم»، ولكن «الوطن» مغيب دائماً مع الراحل رشيد نخله، و«كلنا» سرعان ما تنفرط طوائف ومذاهب مصطرعة على «السلطة» غالباً، مقتتلة أحياناً، تخرج من «الوطن» وعليه كلما اقتضت «استقلالية قرارها» هذا الخروج. من هنا إن «الجمهورية» ترتج، غالباً، وقد تغيب بمؤسساتها السياسية التي يغني عنها من يشغل مواقع القيادة في الطوائف والمذاهب، فتذهب «الدولة» في إجازة قد تطول.. ولا يفاجأ «المواطن» بهذا الغياب لأنها لم تعترف به يوماً، ولا هو اعتبرها «مرجعه الأخير»، حاضنته وضامنة عيشه الكريم، وإن احتاج دائماً إلى جواز سفرها ليذهب إلى أسباب حياته خارجها. «سوء التفاهم» دائم ومستمر بين «المواطن» و«الدولة»، فهو «رعية» لطائفته دائماً، و«مواطن» في حالة التمرد على الطائفة، فإذا ما تمرد على الطائفة صار خارجاً على «الدولة»تطارده بأجهزتها حتى يعود تائباً وعبر زعامة طائفته التي تتصرف معه وبه على انها «دولته» في ائتلاف دول الطوائف المقتتلة إلى يوم القيامة. لهذه «الجمهورية» ـ كما لكل دول العالم ـ رئيس... وشرط الرئاسة ان «يخرج» المرشح من طائفته إلى «الوطن» وبهذا يمكنه ان يتقدم منه وباسمه ليكون «رئيساً» لدولته. لكن الطائفة أبقى من الدولة، وهي المعبر إلى الرئاسة بوصفها بين حقوقها المسلم بها، دستورياً،.. فإذا ما قاربت مدة الولاية، وهي ست سنوات طويلة جداً، انتبه «الرئيس» إلى ان هذه المدة أقصر مما يحتاج «لخدمة الشعب»، وهكذا يسعى للعودة إلى حضن «الطائفة»، بل إنه قد يندفع ـ بقوة الرغبة في استكمال الانجازات الباهرة لعهده ـ إلى السعي للتمديد، إن لم يكن بولاية كاملة فبنصف ولاية، وهذا أضعف الإيمان، .. وللرئيس في هذا المطلب حجج لا تدحض!. بينها ان «صلاحيات الرئيس الأول» قد أنقصت بينما زيدت صلاحيات الآخرين جميعاً: الرئيس الثاني (المجلس النيابي) والرئيس الثالث (الحكومة)، والوزراء أصحاب الحقائب كلهم، الطريف ان «الرئيس الأول» لا ينتبه لمثل هذا الإخلال الخطير بحقوق طائفته إلا في السنة الأخيرة من ولايته، فيدور متظلماً على العواصم، عربية وأجنبية، يطلب لنفسه ما أعطي لغيره «بقوة الخارج»، ناسياً أو متناسياً ان «الخارج» بدوله القريبة والبعيدة والأبعد، قد جاء جميعاً «فانتخبه» رئيساً للجمهورية، مسجلاً سابقة في «التدخل الحميم» من أجل إنقاذ لبنان من خطر «الفراغ» الذي كان يحتل سدة الرئاسة (والفراغ، للمناسبة، من غير طائفة الرئيس..). أما التصرف غير الطريف وغير اللائق فهو ان يستعدي من هو في موقع المسؤول الوحيد الذي يؤدي القسم ويمينه على «الدستور»، بعض «الدول» التي يتوهم انها تدعم التمديد أو التجديد له، على شعبه عموماً، وعلى أنبل «المواطنين» المنكورة عليهم «مواطنيتهم» تحديداً، والذين قدموا دماءهم رخيصة لتحرير إرادة «الوطن» قبل «أرضه» ولإعادة الاعتبار إلى «دولته» التي جددوا شرعية وجودها بدمائهم، وليس بالخطب التحريضية التي يفترض قارئ نصوصها انها تكسبه تأييد الخارج ودعمه فيمدد أو يجدد له الولاية ولو على حساب ما تبقى من «الدولة» و«دستورها» وسائر أسباب «الشرعية» في هذه الجمهورية الفريدة في بابها. ... هذا من دون أن ننسى أن هذا «الرئيس» مدين برئاسته لمن حفظ هذه الدولة، بنظامها الهمايوني، ولمن حمى وجودها بدماء مجاهديه وليس بالكلمات التي يعرف كاتبها أن من سيقرأها، بتعثر وبرغم التدريب الطويل، سيقصد بها استنفار «الطائفة» واستدعاء «حماتها» لحماية «موقع الرئاسة»، وكأنما الأخطار تحيق بهذا الموقع الممتاز فلا يحميه إلا التمديد للفراغ فيه. وحرام أن يدفع لبنان ثمن وصول أي «رئيس» إلى السدة بطريقة استثنائية لا يخفف منها وصفها بأنها «لمرة واحدة» ثم يكون عليه ان يدفع ثمن مغادرته لهذا الموقع الممتاز، ولو لمرة واحدة، ومن دون توصيف «الاستثنائية»، بل عملاً بالأصول الدستورية... وهي الأصول التي تحفظ ما تبقى من هذه «الدولة» التي متى حضرت يغيب «الوطن» لتحتل الطوائف والمذاهب المشهد جميعاً... ويمتد الحوار إلى ما لا نهاية: عشتم وعاش لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - «الفراغ» يطلب تمديد رئاسته   مصر اليوم - «الفراغ» يطلب تمديد رئاسته



  مصر اليوم -

كشف عن الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين

نعومي كامبل تطلّ في فستان أسود من الدانتيل الخالص

واشنطن ـ رولا عيسى
قادت نعومي كامبل، 46 عامًا، قائمة المشاهير الذين أظهروا دعمهم ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية في برودواي "حكاية برونكس"، وبدت مذهلة في ثوب من الدانتيل الخالص الذي عرض الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين، وتركت شعرها الأسود الشهير بشكل أملس طويل، في حين وقفت لالتقاط الصور أمام الكاميرات على السجادة الحمراء في مسرح "Longacre". وظهرت نعومي في فستان بأكمام تصل حتى نصف ذراعها وياقة مغلقة مزركشة، وبدت ملابسها الداخلية السوداء واضحة من خلال النسيج الشفاف، مرتدية صندلًا أسود اللون بكعب عالٍ كشف عن مناكيرها الأحمر، أما المغنية والممثلة المكسيكية تاليا، 45 عامًا، وصلت إلى الافتتاح في ثوب كامل الطول مع خط رقبة منخفض جدًا، حيث أظهرت بفخر جسدها في فستان طويل باللونين الأزرق والفضي، والذي أظهر صدرها وذراعيها بأكمام شفافة، مع تنورة واسعة ذات طبقات، وارتدت حزامًا ذهبيًا لامعًا في وسطها وحملت حقيبة صغيرة أنيقة، رافقها زوجها تومي موتولا الذي…

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف
  مصر اليوم - ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز
  مصر اليوم - استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون

GMT 20:37 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

عن الدولار والجنيه (2)

GMT 20:36 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

عن الدولار والجنيه (1)

GMT 20:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الرشوة أساس دخل الوزير

GMT 20:32 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دحلان في مؤتمر رام الله !

GMT 20:30 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

رام الله تزداد ازدهارا!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين
  مصر اليوم - دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة جديدة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة جديدة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 08:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل "السبع بنات"
  مصر اليوم - علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل السبع بنات

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 08:13 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

تطوير دواء فعّال للوقاية من مرض "الزهايمر"

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon