مصر اليوم - لبنان  يا قطعة سما

لبنان .. يا قطعة سما

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لبنان  يا قطعة سما

طلال سلمان

في أي انتخابات، وكل انتخابات، وسواء أكانت نيابية أم بلدية، تتعرّض «الرعية» في لبنان لحملة منظمة من الإهانات وضروب التشهير والطعن بقدرتها على الاختيار، يتجلى أبسط تجلياتها في تجاوز رأيها ومواقفها فضلاً عن مصالحها... فهي محكومة سلفاً بأن تتقبّل النتائج التي تقرّر من خارج إرادتها، وبالتناقض مع مطالبها فضلاً عن تعارضها الفاضح مع طموحها إلى التغيير لاستعادة اعتبارها والتقدم نحو أن تكون... شعباً. أما في الانتخابات الرئاسية فتشعر هذه «الرعية» أنها مستبعدة تماماً، لا رأي لها ولا شراكة في القرار، وليس عليها إلا أن تتقبّل باسم «المحظوظ» الذي يُسقط عليها من علٍ مجللاً بلقب «صاحب الفخامة»، بغض النظر عن كفاءته وقدراته وتاريخه الشخصي وما يتضمنه «سجله العدلي» من أحكام عن جرائم أو ارتكابات سابقة قد تكون من النوع الذي يحرمه من حقوقه المدنية. ... وها هي حفلة التنكيل الموسمية بهذه «الرعية» العاجزة عن الفعل، والمحكومة بالقيد الطائفي، تطل تباشيرها بتحد فاضح للأصول القانونية وتحقير لأعلى السلطات القضائية التي ابتلع المجلس النيابي أحكامها ذات لحظة سياسية فارقة كانت تهدد لبنان في وحدة «رعيته»... وهكذا توفرت للطبقة السياسية الفاسدة ـ المفسدة أن تتجاوز الدستور والقوانين، فتسقط أحكام أعلى مرجعية قضائية وتتجاهل المشاعر الطبيعية لأهل الضحايا، وبينهم من شرّفت حكومات لبنان برئاسته، وعاش حياته ضد العنف وتجاوز الأصول. لقد «عفا» من لا يحق له أن يعفو عن «أبطال» جريمة لم يمر عليها الزمن، وهي أخطر من أن تعالج بالصلح العشائري أو بالعفو الهمايوني الذي استند إلى غموض ما زال يكتنف الجريمة الثانية التي لا تقل خطورة والتي استهدفت هي أيضاً واحداً من أهم وأخطر من شغلوا موقع رئاسة الحكومة في هذا الوطن الصغير، الممنوع بالأمر الخارجي المعزز بالحساسيات الطوائفية من أن يكون «دولة»، أو تقوم فيه دولة طبيعية، كما في سائر البلدان. ... فإذا كانت هذه هي فاتحة المعركة الرئاسية فمن المؤكد أنها ستكون فريدة في بابها، إذ يكافأ المتهم بقتل رئيس للحكومة هو بين الأكثر احتراماً في أقرانه، بأن يرفع ـ ولو نظرياً ـ وبمجرد أن يستطيع ترشيح نفسه إلى مرتبة أعلى من ضحيته وبقانون مرتجل في لحظة انفعال وغضب للدم المهدور، غيلة، وبذريعة الانتقام لضحية الجريمة الثانية... بما يلحق بالرعية ضرراً إضافياً هو بالتأكيد أفدح وأكثر إيلاماً... والاعتذار بعدم القدرة على كشف الجناة في الجريمة الثانية وإدانتهم بالدليل القاطع لا يمكن أن يكون سبباً لتشريف من أدين بمسؤوليته عن الجريمة الأولى، بل الجرائم متعددة الضحايا، بالعفو الذي يمكّنه الآن من التقدم ليحظى بشرف ترشيح نفسه حتى لرئاسة بلدية في قرية نائية. «لبنان يا قطعة سما عَ الأرض ثاني ما إلا» عاشت العدالة. عاشت جمهورية الدم المهدور غيلة بحكم نيابي أسقط القضاء والعدالة بعفو من لا يحق له العفو عمّن لا يستحقه. نقلاً عن "السفير"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لبنان  يا قطعة سما   مصر اليوم - لبنان  يا قطعة سما



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:33 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

هل هى دائرة مغلقة؟

GMT 08:29 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

الحاكم والإيمان

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هل عندنا أزمة إسكان ؟

GMT 08:35 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حلايب مرة أخرى

GMT 08:34 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

الغلاء والتضخم فى تعداد السكان؟!

GMT 08:32 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

السياسة قبل الأمن

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حال «ترامب» الذى سيقابله «السيسى» قريباً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon